أنقرة (زمان التركية)- عقد لقاء مباشر جمع بين محامي أوزغور أوزيل ومحامي كمال كليجدار أوغلو، للتباحث حول مدى قانونية وإمكانية انعقاد المؤتمر العام الاستثنائي للحزب -انتخابات رئاسة الحزب-، الذي يصر عليه أوزغور أوزيل المبعد من رئاسة الحزب بقرار قضائي.
وفي محاولة لكسر هذا الجمود القانوني والسياسي، دخلت شخصيات بارزة على خط الوساطة بين الطرفين بهدف إيجاد صيغة توافقية، أسفرت عن ترتيب هذا اللقاء.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “جمهوريت” التركية، فقد اقترح جبهة أوزغور أوزيل إشراك خبراء بارزين في قانون الانتخابات في هذا الاجتماع، لتقديم تقييمات ملموسة وحاسمة حول الموقف القانوني للمؤتمر، غير أن جبهة كليجدار أوغلو قابلت هذا المقترح بالرفض.
وبناءً على ذلك، اقتصر الاجتماع الذي عُقد الأحد على لقاء ثنائي جمع محامياً واحداً ممثلاً عن أوزيل ومحامياً عن كليجدار أوغلو.
وخلال الاجتماع، قدم محامي أوزيل نظريات قانونية ومقالات أعدها خبراء في القانون العام وقانون الانتخابات – الذين تعذر حضورهم – تؤكد جميعها أن “قرار التدبير الاحترازي لا يشكل عائقاً قانونياً أمام انعقاد المؤتمر العام”.
كما طرحت جبهة أوزيل مقترحاً إضافياً بتشكيل “هيئة تحكيم” تضم كبار رجال القانون في البلاد صياغة رأي استشاري مشترك يلتزم به الجميع، إلا أن هذا العرض قوبل أيضاً برفض قاطع من ممثل كليجدار أوغلو.
من جهة أخرى، أفادت مصادر مطلعة بأن محامي كليجدار أوغلو لم يقدم خلال الجلسة ما يدعم فرضيته القائلة باستحالة عقد المؤتمر، واكتفى بالتمسك برأيه الشخصي الذي يرى عدم قانونية الخطوة في الوقت الراهن.
وقد فسّر معسكر أوزغور أوزيل هذا الموقف بكونه دليلاً واضحاً على افتقار جبهة كليجدار أوغلو لأي ركائز علمية أو قانونية متينة تدعم تحركاتهم القضائية المستقبلية.
واعتبر المحيطون بأوزيل أن عجز الطرف الآخر عن تقديم حجج قانونية موثقة يعزز من التوقعات الإيجابية لصالح المسار القضائي الذي يدعم خيار الانعقاد السريع للمؤتمر العام، وحسم صراع القيادة داخل الحزب.
وذرب زلزال عنيف حزب الشعب الجمهوري (CHP)، أكبر أحزاب المعارضة التركية، على خلفية القرار القضائي بـ “البطلان المطلق” لانتخابات الحزب في 2023، حيث يعيش الحزب صراعاً محتدماً حول شرعية انعقاد المؤتمر العام الطارئ.
وفي هذا السياق، يتمسك رئيس الحزب المعين بقرار قضائي كمال كليجدار أوغلو، وفريقه السياسي بموقف قانوني يرى عدم إمكانية عقد انتخابات قبل إلغاء قرار “التدبير الاحترازي” الحالي.
وفي المقابل، يضغط رئيس الحزب المنتخب أوزغور أوزيل ومساعدوه باتجاه الذهاب إلى انتخابات استثنائية لإنهاء حالة الغموض والانقسام التي تنهش جسد الحزب.



















