أنقرة (زمان التركية)- دخلت المعركة القضائية المستمرة منذ سنوات، بمقر السفارة التركية ومبنى الإقامة والسكن الدبلوماسي في العاصمة الكازاخستانية أستانا، منعطفاً مثيراً بعد ظهور ادعاءات خطيرة.
وحملت الوثائق المدرجة حديثاً في ملف القضية نقاشات وسجالات حادة حول سجلات مدفوعات تقدر بملايين الدولارات.
ووفقاً للمعلومات الواردة في ملف الدعوى، فقد لجأت الشركة المقاولة إلى القضاء بدعوى عدم حصولها على المستحقات المالية المترتبة على المشاريع.
في المقابل، دافعت وزارة الخارجية عن موقفها أمام المحكمة بتقديم وثائق تثبت -حسب روايتها- إتمام تلك المدفوعات بالكامل.
ومع ذلك، كشفت التحقيقات والوثائق التي نشرها البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري (CHP)، دينيز يافوزيلماز، عن تفاصيل وصفت بالصادمة بشأن بعض المستندات التي يُزعم أنها تثبت الدفع.
واستحوذت وثائق الصرف، البالغ قيمتها نحو 15 مليون دولار، على النصيب الأكبر من الجدل داخل أروقة محكمة أنقرة الإدارية الثانية عشرة. إذ تشير المستندات المقدمة إلى أنه تم سداد ما مجموعه 15 مليوناً و74 ألفاً و542 دولاراً لصالح المستخلصات الأربعة الأولى من المشروع.
غير أن محاضر الصرف هذه أصبحت محط شكوك كبيرة، بعد إثارة مزاعم جدية تطعن في صحة التوقيعات المذيلة بها.
وتشير التقييمات الفنية والواردة في الملف القضائي إلى أن بعض التوقيعات الموجودة على محاضر الصرف لا تخص أصحابها الفعليين.
وبحسب هذه الادعاءات، فإن توقيع السفير، وتوقيع الملحق الإداري، والأسماء والتوقيعات المستخدمة باسم المنسق الإقليمي على تلك الوثائق لا تعكس الحقيقة وتعتبر “مزورة”، مما يضع مصداقية وثائق الصرف الرسمية برمتها على المحك ويفتح الباب أمام تساؤلات قانونية معقدة.
ويتضمن الملف أربعة محاضر منفصلة ومثيرة للجدل؛ أولها محضر مؤرخ في 2 نوفمبر 2007 بقيمة مليون و539 ألفاً و518 دولاراً.
أما الوثيقة الثانية، المؤرخة في 6 نوفمبر 2007، فترصد دفعة بقيمة 4 ملايين و511 ألفاً و267 دولاراً.
وجاء المحضر الثالث بتاريخ 4 ديسمبر 2007 بقيمة 4 ملايين و511 ألفاً و874 دولاراً، بينما سجل المحضر الرابع والأخير في 31 ديسمبر 2007 مبلغ 4 ملايين و511 ألفاً و883 دولاراً، ليصل إجمالي المبالغ في الوثائق الأربعة إلى أكثر من 15 مليون دولار.
ومع تمسك الشركة بموقفها المؤكد على عدم تلقي أي أموال، تبرز التناقضات بين ادعاءاتها والوثائق المشبوهة المقدمة للمحكمة كأكثر النقاط حرجاً في هذه القضية.
ولا يزال الشارع التركي يترقب إجابات حاسمة حول ما إذا كانت هذه الملايين قد وصلت بالفعل إلى وجهتها، وكيفية إعداد هذه الوثائق، ومن يتحمل المسؤولية القانونية عن هذا الخلل، في حين يبقَى القول الفصل للمسار القضائي الذي سينهي هذا الغموض.



















