أنقرة (زمان التركية)- شهدت العاصمة التركية أنقرة خطوة استراتيجية غير مسبوقة على هامش قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث وقعت 8 دول أعضاء في الحلف، من بينها تركيا وكندا وألبانيا وبلجيكا واليونان ولاتفيا ولوكسمبورغ ورومانيا، إلى جانب أوكرانيا، إعلان نوايا مشتركاً لتأسيس “بنك الدفاع والأمن والمرونة” (DSRB).
وتهدف هذه المؤسسة المالية الجديدة إلى تخفيف الأعباء المالية الناجمة عن الإنفاق العسكري المتزايد للدول الأعضاء.
ويأتي تأسيس البنك ليوفر تمويلاً مستداماً وطويل الأجل ومنخفض التكلفة لمشروعات الصناعات الدفاعية، حيث يسعى إلى ضخ سيولة مالية ميسرة تصل قيمتها إلى 100 مليار جنيه إسترليني (نحو 134 مليار دولار).
ومن المقرر أن يتخذ البنك الجديد من كندا مقراً رئيسياً له، على أن يبدأ عملياته التشغيلية رسمياً بحلول عام 2027.
وستعمل هذه المؤسسة المالية على تقديم تسهيلات ائتمانية وقروض ميسرة لحكومات الدول الحليفة، مما يتيح لها تمويل مشروعاتها الدفاعية الحيوية والحساسة دون الامتثال للضغوط والقيود المالية التي تفرضها الموازنات العامة التقليدية جراء تزايد الإنفاق العسكري.
وفي السياق ذاته، سيلعب البنك دور الضامن لشركات الدفاع والأمن في معاملاتها مع البنوك التجارية، مما يمثل حافزاً قوياً يشجع القطاع المصرفي الخاص على الاستثمار بأمان في التصنيع العسكري.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوة ستشكل طوق نجاة لقرابة 70% من دول الناتو التي تواجه تكاليف اقتراض مرتفعة مقارنة بدول ذات تصنيف ائتماني ممتاز مثل ألمانيا؛ إذ سيقوم البنك الجديد بدمج القوة الائتمانية للحلفاء مستفيداً من تصنيفه السيادي المرتفع لتوفير مصادر تمويل رخيصة.
وعلى هامش القمة، صرّح رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، مؤكداً أن الحلفاء يدركون تماماً في هذه المرحلة الحساسة – التي تشهد توسعاً في الاستثمارات الدفاعية وتطويراً للقدرات الصناعية – ضرورة حشد وتحفيز الرساميل الضخمة من القطاعين العام والخاص على حد سواء.
وأضاف كارني أن البنك، بفضل ارتكازه على قاعدة ائتمانية صلبة ومستقرة، سيعمل على توسيع نطاق وصول الدول الأعضاء إلى الرساميل والتمويلات اللازمة بشكل دائم ومستدام، بما يخدم الأمن القومي المشترك لدول الحلف.



















