أنقرة (زمان التركية)- انتقد عمدة بلدية إسطنبول الكبرى والمرشح الرئاسي المحتمل، أكرم إمام أوغلو، قاعة المحاكمة الجديدة التي تم إنشاؤها في منطقة سيليفري، مشيراً إلى أن مساحتها الشاسعة وطريقة توزيع المقاعد فيها تصعّبان على عائلات المتهمين والصحفيين متابعة مجريات الجلسات عن قرب.
وأوضح إمام أوغلو أن ضخامة القاعة وبعد المسافات داخلها خلقت عازلاً بين الحاضرين، قائلاً: “لقد أنشأوا قاعة محاكمة جديدة في سيليفري، لكنها كبيرة جداً وبعيدة لدرجة تجعل العائلات تتابع أحباءها والصحفيين يتابعون المحاكمة باستخدام المناظير. القضاة يجلسون في الأعلى والمتهمون في الأسفل، حتى أصبح الناس غير قادرين على رؤية وجوه بعضهم البعض”.
وشدد عمدة إسطنبول المعزول من منصبه على ضرورة أن تعكس الهندسة المعمارية لقاعات المحاكم مبدأ المساواة أمام القانون، مؤكداً أن العدالة لا ينبغي أن تنظر إلى الناس من فوق أو تضع مسافات بينهم.
وأضاف: “العدالة لا تفرض المسافات ولا تنظر من الأعلى، ولا تقلل من قيمة الإنسان، بل تراه وتستمع إليه وتعامله بمساواة؛ إذ يجب على تصميم قاعة المحكمة نفسه أن يوجه رسالة مفادها أن الجميع سواء أمام القانون”.
في تطور دراماتيكي، أعلن مؤخرا إمام أوغلو المعتقل منذ مارس 2025 استقالته من حزب الشعب الجمهوري بعد 17 عاماً من العضوية. جاء القرار بعد قيام القضاء التركي بعزل القيادة السابقة للحزب (برئاسة أوزغور أوزيل) وإعادة القيادة القديمة. وأعلن إمام أوغلو من محبسه انضمامه ودعمه لـ “الحزب الجديد” الذي أسسته القيادات المنشقة، لفتح مسار سياسي جديد لمواجهة الحزب الحاكم.



















