أنقرة (زمان التركية)- كشفت نتائج استطلااع رأي ميداني لرصد التطورات المشهد السياسي في تركيا خلال شهر أغسطس، مع التركيز على تداعيات قرار، عزل أوزجور اوزال من قيادة حزب الشعب الجمهوري (CHP)، وتولي كمال كليجدار أوغلو المنصب.
واستهدف استطلاع مؤسسة “ADA” للبحوث والاستطلاعات، معرفة أراء الشارع التركي وقواعد الحزب حول الطرف الأكثر صواباً في هذا الصراع القيادي.
وأظهرت نتائج الاستطلاع العام، أن 41.8% من المشاركين يرون أن أوزغور أوزيل الذي أسس (الحزب الجديد) هو الأجدر بقيادة المعارضة، مقابل 14.2% فقط لصالح كمال كليتشدار أوغلو.
وفي المقابل، أعرب 20.3% عن عدم وجود رأي لديهم، بينما أكد 18.9% أنهم لا يفضلون أيّاً من الطرفين، في حين رأى 4.8% أن كلا الطرفين محق جزئياً.
وعلى صعيد القواعد الانتخابية، ارتفعت نسبة الدعم لأوزغور أوزيل بشكل لافت لتصل إلى 75.5% بين تصويت ناخبي حزب الشعب الجمهوري.
ولم يقتصر هذا التأييد على حزبه فحسب، بل امتد لشريحة واسعة من أحزاب المعارضة الأخرى؛ حيث أيده 80% من ناخبي حزب العمال التركي (TİP)، و73.7% من ناخبي حزب “الجيد” (İYİ Parti).
وفيما يتعلق بالتكهنات حول احتمال تأسيس أوزيل لحزب سياسي جديد، رجّح 41.9% من مجمل المشاركين نجاح مثل هذه الخطوة، بينما اعتبر 35.6% أنها لن تكلل بالنجاح، ووقف 22.6% في موقف الحياد دون رأي محدد.
غير أن الثقة بلغت ذروتها لدى قواعد حزب الشعب الجمهوري مجدداً، حيث عبر 75.5% من ناخبي الحزب عن اعتقادهم بإن أي حزب جديد قد يؤسسه أوزغور أوزيل سيكون قادراً على تحقيق النجاح في الساحة السياسية.
أزمة حزب الشعب الجمهوري
مر حزب الشعب الجمهوري التركي (أكبر أحزاب المعارضة في تركيا) بأزمة غير مسبوقة أدت إلى انقسامه وتفكك جزء واسع من هيكله. سبب الأزمة وبدايتها إبطال نتائج انتخابات الحزب في 2023، حيث أصدر القضاء التركي (متمثلاً بمحكمة الاستئناف) حكماً في مايو/أيار 2026 يقضي بالبطلان المطلق لنتائج المؤتمر العام الـ38 للحزب الذي عُقد في نوفمبر 2023.
أدى القرار إلى إلغاء شرعية رئاسة أوزغور أوزيل وإقصائه عن قيادة الحزب، وفرض الحكم القضائي عودة الزعيم السابق كمال كليجدار أوغلو (77 عاماً) لتولي قيادة الحزب مجدداً. وعلى إثر ذلك، نشب صراع حاد بين جناح كليجدار أوغلو المتمسك بالقرار القضائي، وجناح أوزغور أوزيل وأنصاره الذين رفضوا التراجع عن مسار التغيير الذي قادوه.
رداً على الأزمة، قام أوزغور أوزيل في يوليو 2026 بالانشقاق برفقة نحو 90 نائباً من حزب الشعب الجمهوري لتأسيس كيان سياسي جديد أُطلق عليه اسم “الحزب الجديد”، ونجح حزب أوزيل الجديد في استقطاب مئات الآلاف من الأعضاء وعشرات رؤساء البلديات من مختلف الولايات التركية، مما هدد بإنهاء السيطرة التقليدية لحزب الشعب الجمهوري وأحدث زلزلاً في خريطة المعارضة التركية.









