أنقرة (زمان التركية)- بدأت روسيا استيراد البنزين عبر البحر من تركيا للتخفيف من حدة النقص الحاد في الوقود، وذلك في أعقاب الهجمات الأوكرانية التي استهدفت بنيتها التحتية للطاقة.
ووفقاً لبيانات منصة “إس أند بي غلوبال كوموديتيز أند سي”، تحمل الناقلة “ويندريكس”، التي تم تحميلها من ميناء مرسين التركي، نحو 200 ألف برميل من البنزين.
ومن المتوقع أن تصل السفينة إلى روسيا خلال الأسبوع المقبل، لتسجل بذلك أول شحنة بنزين تُنقل بحراً من تركيا إلى روسيا.
وترفع هذه الشحنة إجمالي كميات البنزين التي استوردتها روسيا عبر البحر منذ نهاية يوليو الماضي إلى أكثر من مليون برميل. وخلال الشهر الماضي، وصلت إلى روسيا ثلاث ناقلات تم تحميلها من مصفاة “فادينار” في الهند عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة السواحل المصرية.
وتأتي الشحنة الجديدة من تركيا في إطار مساعي موسكو لتوسيع مصادر توريد الوقود البديلة.
يعود السبب الرئيسي وراء لجوء روسيا إلى استيراد الوقود إلى الانخفاض الحاد في الإنتاج المحلي جراء الضربات الأوكرانية لقطاع الطاقة. ففي شهر يوليو، خفضت روسيا حجم عمليات تكرير النفط الخام بنسبة 28% مقارنة بمتوسط العام الماضي، ليصل إلى 3.7 مليون برميل يومياً.
ومع استمرار استهداف المصافي خلال شهر أغسطس، أعلن نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك في 19 أغسطس عن بدء “المرحلة الثانية من التوتر” في سوق الوقود.
ولسد العجز في السوق المحلية، مددت الحكومة الروسية حظر صادرات البنزين حتى نهاية يناير 2027، بينما اتجهت بالتوازي إلى تفعيل مسارات التوريد البديلة عبر الاستيراد.
وتُعد هذه الشحنة البحرية الأولى من تركيا إحدى الخطوات البارزة التي تتخذها موسكو لتجاوز أزمة الوقود، في وقت يترقب فيه المتابعون ما إذا كانت هذه الشحنات ستستمر خلال الأيام المقبلة.


















