أنقرة (زمان التركية) – انتقلت المنافسة التكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة إلى شمال أفريقيا عبر مشروع الذكاء الاصطناعي الضخمة الذي تقدمت بها الإدارة الصينية إلى مصر.
وتقدمت عملاق التكنولوجيا الصينية شركة هواوي بعرض إلى الحكومة المصرية لإنشاء مركز بيانات ذكاء اصطناعي شامل لاستخدامه في البنية التحتية العسكرية والأمنية والخدمات الحكومية.
وبحسب العرض الرسمي المقدم في السادس والعشرين من أغسطس المنصرم، تتعهد هواوي بتقديم 2008 شريحة ذكاء اصطناعي متطورة إلى مصر. وتشمل هذه 1408 شريحة Ascend 950، وهي أحدث وأقوى معالجات الشركة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، و600 شريحة إضافية لأغراض تشغيل النماذج المدربة (الاستدلال).
وأفادت شركة هواوي أنه من الممكن الانتهاء من هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يتضمن أنظمة دفاع ومراقبة، في غضون 12 شهرا.
واشنطن تدق ناقوس الخطر وتشن حملة مضادة
تحركت وزارة الخارجية الأمريكية سريعا مع تناول وسائل الإعلام لحملة البنية التحتية الصينية هذه، حيث تواصلت واشنطن مع عمالقة التكنولوجيا الأمريكية إنفيديا وإيه إم دي ومايكروسوفت وطالبتهم بتقديم مقترح تحالف أمريكي منافس بهدف منع سيطرة الصين على العصب الرقمي لمصر.
ورفعت الولايات المتحدة دبلوماسيتها التكنولوجية ومراجعات الصادرات في المنطقة إلى أعلى مستوى لمنع تقنيات أشباه الموصلات المتقدمة من الوقوع في أيدي الأنظمة المصنعة في الصين.
زيارة شي جين بينغ التاريخية للقاهرة
تزامن هذا التطور مع زيارة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، الرسمية التاريخية لمصر لأول مرة منذ 10 سنوات.
ووصل جين بينغ رفقة قرينته إلى القاهرة يوم أمس عقب مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون المقامة في قيرغيزستان. وكان في استقباله الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وقرينته، انتصار السيسي.
وخلال هذه الزيارة التي ستستمر لثلاثة أيام، من المنتظر أن يشكل مقترح هواوي لإنشاء مركز البيانات أحد القضايا الاستراتيجية المطروحة على الطاولة بجانب العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين البلدين.
مساعي مصرية لتحقيق التوازن بين القوتين العظمتين
وضعت الحملات الدولية هذه مصر في قلب سباق الذكاء الصناعي العالمي، حيث تسعى القاهرة لتحويل المنافسة الجيوسياسية والتكنولوجية هذه بين الصين والولايات المتحدة إلى فرصة. وتهدف مصر لتحقيق أقصى استفادة من التنافس بين القوتين العظميين من خلال تحديث بنيتها التحتية التكنولوجية وتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.




















