أنقرة (زمان التركية)- وصف نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM)، سيزاي تميللي، المؤتمر العام الكبير الخامس للحزب الذي أُقيم نهاية الأسبوع بأنه “مؤتمر الخطوة الأولى”.
وأوضح تميللي أن التغييرات الهيكلية الأساسية المخطط لها داخل الحزب ستدخل حيز التنفيذ خلال مؤتمر جديد يُعقد بعد أشهر قليلة من بدء تطبيق القانون الإطاري.
وأكد أن إعادة الهيكلة الجديدة ستتشكل في ضوء هدف “حركة الجمهورية الديمقراطية”، مشددًا على أن تركيا لا يمكنها مواصلة مسارها في ظل نظام استبدادي.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “جمهوريت” حول التغييرات التنظيمية والمؤتمر المرتقب، أشار تميللي إلى أن المؤتمر الأخير عقد بدافع الضرورة القانونية التي يفرضها قانون الأحزاب السياسية.
وأضاف أن التحول الهيكلي الرئيسي المستهدف ضمن مبادرة المصالحية قد تم تأجيله إلى المؤتمر القادم، لافتًا إلى أن القانون الإطاري الصادر في هذا السياق لم يدخل بعد مرحلة التنفيذ الكامل بسبب إجراءات شكلية ويتعين استكمالها لفتح المجال أمام مشاركة الجميع في السياسة الديمقراطية.
وأكد تميللي أن المؤتمر المنقضي يمثل انطلاقة تنظيمية بالغة الأهمية، قائلًا: “يمكننا القول إن هذا المؤتمر هو خطوة أولى رئيسية من الناحية التنظيمية. سنواصل أعمالنا الآن لعقد مؤتمرنا القادم الذي سيجسد هيكلية وتنظيمًا يتناسبان مع سياسة المرحلة الحالية”.
وحول تفاصيل “حركة الجمهورية الديمقراطية” التي تطرقت إليها بروين بولدان، أوضح تميللي أن الهدف المحوري للمرحلة المقبلة هو دمج الديمقراطية في تركيا والجمهورية، داعيًا إلى توسيع نطاق السياسة الديمقراطية في أجواء خالية من النزاعات.
وأضاف: “إن الهدف الأهم بالنسبة لنا هو ديمقراطية تركيا والجمهورية. نريد إطلاق هذه العملية في مرحلة تنتهي فيها النزاعات لتجد السياسة الديمقراطية لنفسها أرضية أصلب، فالجمهورية الديمقراطية هي العنوان الذي يمكننا التلاقي فيه على أرضية مشتركة”.
واستطرد تميللي موضحًا: “إذا كنا نريد تحقيق ديمقراطية شاملة في تركيا، فعلينا النضال وضمان التنظيم في كل المجالات. لا يمكن لتركيا الاستمرار تحت وطأة نظام استبدادي؛ إذ يستحيل في مثل هذه البيئة إيجاد العدالة أو حقوق الإنسان أو دولة القانون أو السلام والحفاظ عليها. يجب أن تكون الجمهورية الديمقراطية هي الملاذ لكل ذلك، ولهذا السبب نمنح الأولوية لحركتها، ويجب أن ينعكس ذلك على التنظيم والهيكلة السياسية”.
وفي سياق متصل، أشار تميللي إلى أن القانون الإطاري لا يغطي العملية برمتها بمفرده، ورغم أنه يشكل خطوة حاسمة نحو إلقاء السلاح، إلا أن التحول الديمقراطي يتطلب خطوات أكثر شمولًا.
وأضاف: “القانون الإطاري يشير إلى مساحة محددة ترتبط بنزع السلاح، لكن لا يمكننا حصر كل شيء داخله. إنها خطوة مهمة، لكن يجب أن تتبعها خطوات أخرى لتصل تركيا إلى دولة القانون والمبادئ الديمقراطية. هذا أمر لا يمكن حسمه بقانون واحد أو عبر مفاوضات تقتصر على السلطة الحاكمة فقط، بل إن انخراط المجتمع في هذه المفاوضات وتعاظمه في نضال الديمقراطية يمثل أهمية قصوى”.
وانتقد تميللي الأداء السابق للحكومة في ملف الديمقراطية، مكررًا الشعار: “التفاوض من أجل السلام، والنضال من أجل الديمقراطية” للوصول إلى حل ديمقراطي للقضية الكردية.
ومن المتوقع أن يشكل المؤتمر الجديد المزمع عقده خلال أشهر قليلة المحطة العملية لتجسيد الهيكل التنظيمي للحزب والخط السياسي الجديد المتمثل في “حركة الجمهورية الديمقراطية”.









