أنقرة (زمان التركية)- نشر حساب عمدة بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، مقطع فيديو أُعدّ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يظهره وهو يلقي كلمة دفاعية داخل قاعة المحكمة أمام هيئة القضاة والحضور.
وشدد إمام أوغلو في المقطع على أهمية الثقة بالحق والعدالة، موجهاً رسائل بارزة حول التبعات الاجتماعية والاقتصادية للقرارات القضائية، ومتوجهاً بدعوة لافتة إلى المواطنين.
وفي معرض انقاده للقرارات القضائية، أرفق إمام أوغلو الذي يحاكم بتهم من بينها الفساد، المقطع بتدوينة قال فيها: “أتوجه إليكم يا أبناء شعبي العزيز: لا تعتادوا على هذا الوضع ولا تتعاملوا معه كأمر طبيعي. لا تقبلوا أبدًا وبأي شكل من الأشكال هذه القرارات الجائرة وسلب الحريات الظالم والمخالف للقانون. وليشهد الشعب على كلامي”.
وأوضح أن غياب الأمان القانوني لا تقف أضراره عند حدود الأفراد، بل يمتد ليشمل المجتمع والاقتصاد بأكمله، مؤكداً أن أي اهتزاز في منظومة العدالة سيؤثر مباشرة على كافة أطياف المجتمع.
وأضاف إمام أوغلو موضحاً تبعات تراجع سيادة القانون: “إذا زالت الثقة بالقانون، فإن الدولة بأكملها ستدفع الثمن، وسيتحمله 87 مليون مواطن؛ من مستثمرين وحرفيين وعمال ومتقاعدين وشباب. لن يكون هناك رخاء ولا طمأنينة ولا سلام في هذا البلد، فمتى ما ضاعت الثقة بالعدالة، تضررت إحدى أعمق الروابط التي تجمع بين الدولة والشعب”.
وفي سياق متصل، أكد إمام أوغلو أن العدالة تشكل حاجة أساسية للمجتمع، ملتقطاً الضوء على المعاناة الناجمة عن بعض الأحكام القضائية.
وأشار إلى أن الخسائر التي يتعرض لها الأفراد خلال فترات الاحتجاز لا يمكن تعويضها لاحقاً، معقباً: “العدالة كالمخبز والهواء والماء، إنها بأهمية العمل والمستقبل تماماً؛ لأن العدالة إذا انهارت انهار العرش. يُحرم الناس من حياتهم ويُقتطعون من بين أسرهم فتتفكك العائلات، وعندما يُبرَؤون في يوم ما، من سيُعيد إليهم تلك الأوقات التي ضاعت من أعمارهم؟”.
واختتم إمام أوغلو حديثه بالتركيز على السلم الاجتماعي الحر، مشيراً إلى أن المحتجزين قادرون على تقديم إسهامات إيجابية للمجتمع بدلاً من إخلالهم بالنظام العام، قائلاً: “إذا أُطلق سراح هؤلاء الأشخاص، فلن يخلوا بالنظام العام مطلقاً، بل على العكس؛ أنا أعرف هؤلاء الأخيار والسطور الطيبة من المواطنين الشرفاء، فهم أفراد سيقدمون إضافة حقيقية للمجتمع ويسهمون في ترسيخ السلم الاجتماعي. وأردد لشعبي العزيز: لا تعتادوا على ذلك ولا تجعلوه أمراً طبيعياً، ولا تقبلوا أبداً بهذه القرارات الظالمة والاحتجازات غير القانونية. وليشهد الشعب على ما أقول”.


















