أنقرة (زمان التركية) – تقترب جماعة الحوثيين في اليمن من تحقيق السيطرة على مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات نقل السلع عالميا.
وذكرت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن أربعة مصادر عسكرية تابعة للحكومة اليمنية أن احتمالية تحول المواجهات المندلعة مع القوات المدعومة من المملكة العربية السعودية إلى حرب واسعة تتزايد وأن الحوثيين يعززون نفوذهم على المضيق الاستراتيجي.
وأوضحت المصادر أن الحوثيين على وشك السيطرة بشكل كبير على المدن الساحلية كميناء المخا التاريخي الواقع على ساحل مضيق باب المندب ومدينة ذباب الساحلية.
ويتقدم الحوثيون للسيطرة على سائر الساحل اليمني على البحر الأحمر.
تصاعد المواجهات من جديد
تصاعدت المواجهات من جديد بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمعترف بها دوليا.
وأثارت المواجهات مخاوف من احتمالية تحولها لجبهة حرب ثانية تهدد إمدادات الطاقة العالمية بعدما نجح وقف إطلاق النار في عام 2022 برعاية الأمم المتحدة في إيقاف الحرب بشكل كبير، غير أن وقف إطلاق النار لا يزال هشا.
يشكل باب المندب، أحد أهم نقاط العبور البحرية عالميا، أهمية استراتيجية للحوثيين الذين يسيطرون على جزء كبير من شمال اليمن والمناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان.
حساسية باب المندب لإمدادات الطاقة العالمية
ويعد باب المندب ممرا حساسا لنقل النفط الخام والوقود من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس أو خط أنابيب النفط سوميد على ساحل البحر الأحمر في مصر فضلا عن العديد من البضائع المتجهة إلى آسيا، بما في ذلك النفط الروسي.
وقد يؤدي غلق هذا الممر المضيق لعزل دول الخليج المنتجة للنفط كالسعودية عن مسارات التجارة البحرية الرئيسة وذلك عقب إغلاق إيران فعليا لمضيق هرمز، أهم ممر للطاقة بين آسيا وأوروبا.
ناقوس الخطر بالمملكة العربية السعودية
زعم الحوثيون في بيانهم يوم أمس شن المملكة العربية السعودية هجمات على مدينة النجف ومأرب وصعدة على الحدود مع المملكة بجانب مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرتهم على ساحل البحر الأحمر.
وتُعرف الحديدة كأحد النقاط المهمة التي يستخدمها الحوثيين كقاعدة لحملات هجومية أوسع على السفن في البحر الأحمر.
في المقابل، لم تؤكد المملكة العربية السعودية صحة الهجمات المشار إليه.
وصرح مسؤولو الدفاع المدني السعودي أن الخطر قد زال في مدينة خميس مشيط، وهي مدينة تقع في جنوب غرب المملكة العربية السعودية حيث تجددت الاشتباكات مع المتمردين الحوثيين، وذلك بعد إطلاق الإنذار الطارئ الرابع خلال 24 ساعة.
وأفاد التحالف بقيادة السعودية في بيانه يوم الثلاثاء أن الهجمات الأخيرة للحوثيين على السعودية أسفرت عن إصافة 73 شخصا على الأقل في أربع مدن جنوب المملكة من بينها مدينة خميس مشيط.
من جانبهم، أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوما استهدف قاعدة جوية في خميس مشيط وبنية تحتية نفطية في المدن المجاورة في أحد أكبر الهجمات على السعودية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في فبراير/شباط الماضي.
وأوضح التحالف بأن الحوثيين واصلوا هجماتهم على الأصول والبنية التحتية الوطنية السعودية يوم أمس الأربعاء.









