أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير نقلاً عن مصادر رفيعة المستوى في أثينا بأن تركيا تكثف جهودها الدبلوماسية لتوسيع نطاق الإطار الدفاعي الإقليمي الجديد.
وتعمل أنقرة على تسهيل أداء أثقل لباكستان في التعاطي مع الملفات الأمنية بمنطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، عبر تعزيز حضورها والدفع بنفوذها الأمني في المنطقة.
وفي هذا السياق، تقوم أنقرة بدور الوساطة لإبرام اتفاق تعاون دفاعي مستقل بين إسلام آباد والدوحة، يأتي استكمالاً لـ “اتفاق مكة” المبرم سابقاً بين تركيا والسعودية وباكستان.
ويرى مراقبون أن دخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ يشير إلى جهوزية قطر للانضمام -حتى وإن كان ذلك على مراحل مستقبليّة- إلى الترتيبات الدفاعية المشتركة التي تجمع الرياض وأنقرة وإسلام آباد.
على صعيد آخر، يرى بعض المحللين أن الانخراط الباكستاني الأكبر في حماية أمن السعودية لم يحقق نتائج ملموسة بعد؛ إذ تزامنت تلك التطورات مع سيطرة الحوثيين على مدينة رئيسية غربي اليمن شمال باب المندب.
وتضع هذه الأحداث اختباراً عملياً لمدى فاعلية هذا التحالف الدفاعي -على الأقل نظرياً- لا سيما وأن لباكستان اتفاقيات أمنية قائمة مع الرياض وتنشر قوات بالفعل على أراضيها.
وكان “اتفاق مكة” بين أنقرة وإسلام آباد والرياض قد شهد في مراحله الأولى محاولات لتوسيعه ليشمل مصر ضمن خط دفاعي يمتد من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر.
غير أن تحفظات القاهرة وحسابات التوازنات الإقليمية أدت للرسو على الصيغة الثلاثية الحالية.
وتنظر السلطات في أثينا إلى هذه التحركات التركية كخطوة جيوستراتيجية مدروسة لاستغلال المعطيات الراهنة وتعزيز نفوذها العسكري والدبلوماسي في المنطقة.



















