أنقرة (زمان التركية)- رفعت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) الحصيلة الرسمية لقتلى الجيش الأمريكي في العمليات العسكرية ضد إيران إلى 21 قتيلاً، وعدد الجرحى إلى 865 مصاباً، في اعتراف رسمي يؤكد أن الخسائر البشرية الفعلية تفوق بكثير ما تم الإعلان عنه سابقاً.
وبحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”، أضاف البنتاجون إلى السجلات الرسمية حالتي وفاة حدثتا لأسباب خارج نطاق الاشتباك المباشر؛ وهما رائد لقي حتفه في الكويت بتاريخ 6 مارس، وعنصر في البحرية أقدم على الانتحار في شهر سبتمبر الماضي.
وكانت الصحيفة قد نشرت تقريراً سابقاً في شهر سبتمبر استناداً إلى وثائق داخلية للوزارة، أفادت فيه بمقتل 23 فرداً عسكرياً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
ويأتي هذا الاعتراف الجديد ليناقض صراحةً تصريحات وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي كان قد وصف التقارير الإعلامية التي تتحدث عن خسائر بشرية أكبر بأنها “كاذبة تماماً”.
كما يُعد هذا التحديث تصحيحاً ضمنياً للبيانات الصادرة عن البنتاجون سابقاً، والتي كانت قد قللت من حجم الخسائر منذ بداية العمليات تماشياً مع إعلان الرئيس ترامب انتهاء الحرب.
ولمواجهة هذا التناقض، استحدثت الوزارة فئة جديدة لتسجيل الوفيات التي وقعت في المنطقة ومرتبطة باستمرار الصراع مع إيران، وذلك عقب إعلان ترامب انتهاء العمليات.
من جانبها، دافعت وزارة الحرب في تصريحاتها للصحيفة عن موقفها، مؤكدة أنها لم تقم بتعديل أرقامها بقدر ما غيرت آلية وطريقة الإبلاغ عن الخسائر.
في المقابل، تواصل أعداد الخسائر الأمريكية في الحرب الإيرانية إثارة الجدل، لا سيما أن وسائل الإعلام الأمريكية كشفت طوال فترة النزاع عن أرقام تفوق بكثير ما أقرّت به البنتاجون.
وفي سياق متصل، أسفرت الهجمات الإيرانية المستهدفة للقواعد الأمريكية عن أضرار جسيمة، شملت مقر الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة العديد الجوية التي تعد أكبر قاعدة عسكرية لواشنطن في المنطقة.
كما تضررت الرادارات الأمريكية المخصصة لتتبع الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، إضافة إلى تحطم عدد من الطائرات على الأرض.
وقد دفعت هذه الأضرار الفادحة وزارة الحرب إلى دراسة خيارات سحب القوات وإخلاء بعض القواعد العسكرية في منطقة الخليج.



















