أنقرة (زمان التركية)- تشير الأرقام الرسمية إلى أن تدابير الترشيد والتقشف الحكومي في تركيا لم تتجاوز كونها حبراً على ورق؛ حيث ارتفع إجمالي عدد المركبات التابعة للمؤسسات والهيئات العامة إلى 129 ألفاً و325 سيارة، مسجلة زيادة قدرها 17 ألفاً و726 مركبة منذ إعلان قرارات “تدابير التوفير” عام 2024.
ووفقاً للبيانات المسجلة حتى يونيو 2026، تتوزع هذه الفئة من السيارات بين 123 ألفاً و694 مركبة مدرجة ضمن سجلات الإدارات ذات الميزانية العامة، و5 آلاف و486 مركبة لدى الإدارات ذات الميزانية الخاصة، في حين تستحوذ الهيئات التنظيمية والرقابية على 145 مركبة.
وفي الوقت الذي تتكرر فيه الخطابات الرسمية الداعية إلى “الضغط وتقليص النفقات”، تواصل أسطول السيارات الحكومية التوسع والتضخم؛ إذ أظهرت مقترحات ميزانية عام 2027 استمرار هذا النهج، متضمنة خطة لشراء 4 آلاف و53 سيارة جديدة لصالح مختلف المؤسسات والجهات التابعة للدولة خلال العام المقبل.
وطبقاً لتفاصيل مقترح الميزانية، سيُتاح للرئاسة – التي تمتلك حالياً 481 مركبة – شراء 20 سيارة جديدة موزعة بين 10 سيارات ملاكي و5 حافلات صغيرة (مينيباس) و5 سيارات شحن مغلقة (بانيل).
في حين ستحصل رئاسة الشؤون الدينية، التي يضم أسطولها الحالي 368 مركبة، على 18 سيارة جديدة في عام 2027، يُغطى تمويل 5 منها بشكل مباشر من ميزانية الإدارة المركزية.
وفي المقابل، خصص المقترح لوزارة الصحة حصة تبلغ ألفاً و47 مركبة، من بينها 600 سيارة إسعاف مجهزة بمعدات طبية و200 سيارة إسعاف للمناطق الوعرة؛ كما جرى التخليص للمديرية العامة للأمن بشراء 690 مركبة جديدة.
وشملت حصص الشراء المحددة للجهات الأخرى تحديد 333 سيارة لوزارة العدل، و177 لوزارة الدفاع الوطني، و160 للقيادة العامة للجندرمة، و150 لوزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية.
كما ضمت القائمة مصلحة الضرائب بـ 125 سيارة، ووزارة الزراعة والغابات بـ 84 سيارة، ووزارتي التجارة والتربية الوطنية بـ 54 و50 سيارة على التوالي، إلى جانب 50 سيارة لوزارة الخارجية، و45 لإدارة الهجرة، و43 لوزارة الداخلية، و41 لقيادة خفر السواحل، و30 لوزارة البيئة والتطوير العمراني والتغير المناخي، و29 سيارة لإدارة الكوارث والطوارئ (آفاد).
وعلى صعيد جهود التخلص من الفائض، أوضحت المبررات المرفقة بمشروع الميزانية أن عدد السيارات التي أبلغت الإدارات العامة إدارة الخصخصة بوجود ما يزيد عن حاجتها منها بهدف بيعها لم يتجاوز ألفاً و920 مركبة فقط.
وأشارت البيانات إلى أنه حتى 12 أغسطس 2026، تمكنت الإدارة من بيع 1,148 مركبة فقط، محققة إيرادات إجمالية بلغت 404.5 مليون ليرة تركية، وهو ما يعني أن متوسط عائد بيع السيارة الواحدة استقر عند مستوى محدود بلغ نحو 352 ألف ليرة تركية.


















