أنقرة (زمان التركية)- أكد وزير الدفاع الوطني التركي، يشار غولر، في تصريحات، أنه ليس من المتوقع مشاركة القوات التركية في مواجهات مع الحوثيين، وذلك في إطار اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها تركيا مع كل من السعودية وباكستان.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية الدول المذكورة يوم الجمعة في إسطنبول لبحث المستجدات والتطورات الإقليمية.
وأوضح غولر أن الهدف الأساسي من تقديم أي دعم عسكري محتمل للمملكة العربية السعودية هو تعزيز القوة الردعية، مشدداً على أن أنقرة لا تتوقع على الإطلاق الدخول في أي نزاع أو مواجهة مع جماعة الحوثي.
وأضاف وزير الدفاع التركي أن الأولوية القصوى تتجسد في منع ظهور توترات جديدة بالمنطقة، والإسهام بفاعلية في تحقيق الأمن والاستقرار.
وأشار الوزير إلى أن تركيا ستدرس أي طلبات قد تتقدم بها الرياض للحصول على دعم عسكري، على أن يحدد نطاق هذا الدعم وطبيعته عقب مصادقة البرلمان التركي على الاتفاقية.
وكان اتفاق مكة للدفاع المشترك قد وُقّع في أغسطس الماضي وأُحيل إلى البرلمان التركي هذا الأسبوع لإقراره، وهو ينص على مبدأ التضامن الدفاعي بحيث يُعتبر أي اعتداء على أحد أطراف الاتفاق بمثابة اعتداء على باقي الأعضاء.
ومع ذلك، تنص المادة الثانية من الاتفاقية على إقدام الدول الأعضاء على تقديم المساعدة لبعضها البعض في حال وقوع هجوم أو عملية عسكرية تنفذها “دولة أخرى أو مجموعة دول”.
وهو المفهوم الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الهجمات المباشرة التي تشنها جماعة الحوثي في اليمن تقع ضمن هذا النطاق الدفاعي، لا سيما بعد تصاعد حدة هجماتها على الأراضي السعودية خلال الأسابيع الأخيرة.
على الصعيد الدبلوماسي، التقى وزراء خارجية الدول المعنية يوم الجمعة في إسطنبول ضمن أعمال اجتماع الرباعية الإقليمية (R4)، بمشاركة تركيا والسعودية ومصر وباكستان.
واستعرض الاجتماع العلاقات الثنائية إضافة إلى الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في اليمن.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية، أدان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على المناطق والكتل السكنية المأهولة بالسكان في المملكة.
وعُقد اللقاء الثنائي في وقت استضافت فيه إسطنبول هذا الاجتماع الدبلوماسي الموسع للمرة الأولى بهذا الشكل، بحضور وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.


















