أنقرة (زمان التركية)- أثار البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية (AKP)، شامل طيار، موجة عارمة من النقاشات حول وجود “أزمة إدارة” داخل منظومة الحكم في تركيا، وذلك عقب تصريحات سلط فيها الضوء على ما وصفه بعدم قدرة الرئيس رجب طيب أردوغان، على اكتشاف تجاوزات شخصيات نافذة في الحزب الحاكم والحكومة
وأوضح طيار، عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي، أن الجدول المزدحم والإرهاق الذي يعانيه أردوغان يستغله البعض لتحقيق مصالح شخصية على حساب الدولة.
ولمواجهة هذا الوضع، أعاد طيار طرح مقترحه السابق بإنشاء “محطة وسطى” أو آلية رصد وسيطة داخل نظام الحكم، مذكّراً بأنه كان قد اقترح في وقت سابق إسناد هذا الدور لوزير المالية السابق بيرات ألبيرق، مؤكداً أن أزمة الصناديق الاستثمارية الأخيرة وتداعياتها أثبتت صحة رؤيته وتخوفاته.
وشدد طيار على أن قضية الإدارة لم تعد تقتصر على شخص معين بقدر ما هي بحاجة إلى “نموذج هيكلي”، قائلاً: “هناك فراغ هائل في آلية اتخاذ القرار، وعجلة الاستغلال لم تُكسر بعد؛ حيث تتخذ قرارات متناقضة، ويهتز الانطباع العام لدى الشارع، كما تتباطأ الإصلاحات وتتأخر القرارات الجريئة وسط مقاومة من يسعون للحفاظ على مناصبهم”.
وأكد على أهمية وجود “يد أمينة” للتنظيم والضبط لحين سد الثغرات المنظومية، معرباً عن تقبله لاقتراح أي اسم آخر إذا جرى الإقرار بأهمية المبدأ.
وقد أحدثت تصريحات البرلماني السابق صدى واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية التركية؛ إذ اعتبرها مراقبون بمثابة اعتراف صريح وشهادة داخلية من أحد أبناء الحزب الحاكم على عمق الاختلالات الإدارية وتأخر الإصلاحات في أعلى هرم السلطة.









