أنقرة (زمان التركية)- استهدف الإعلام الاذري الرسمي مرشح تركيا، فريدون سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.
وقدّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة ترشيح فريدون سينيرلي أوغلو الذي يشغل حالياً منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) إلى رئيسي الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي.
وبينما تجري تركيا اتصالات لترشيح وزير الخارجية الأسبق فريدون سينيرلي أوغلو للمنصب الرفيع حيث ستنتهي ولاية غوتيريش في 31 ديسمبر 2026، أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية عبر متحدثها أيخان حاجيزادة الترحيب بترشيح دولة الإمارات لوزيرة دولتها لانا زكي نسيبة، قبل أن تعود وترحب بمرشح تركيا، وعقب جدل إعلامي بررته تقارير بأن أبو ظبي طلبت رسميا من باكو دعم مرشحها على عكس أنقرة.
وعلى الرغم من أن البيان الأذربيجاني يظل في إطار اللياقة الدبلوماسية ولا يشكل التزاماً نهائياً بالتصويت لنسيبة، إلا أن وكالة الأنباء الأذربيجانية تجاوزت النقد الدبلوماسي لتشن هجوماً شخصياً وسياسياً على سينيرلي أوغلو، وقالت إنه ينتمي لفئة ما يُسمى بـ”المُتغطرسين” (أولئك الذين يدّعون الرقيّ الأرستقراطي)، والذين ترسّخوا في وزارة الخارجية التركية لسنوات طويلة، ويعتبرون أنفسهم فوق المجتمع، ومنفصلين عن قيم الشعب. تاريخيًا، “تميّزت هذه الفئة بموقفها المُتعالي والمُتغطرس تجاه أذربيجان والعالم التركي”.
واتهمت الوكالة تلك الدوائر بالاستعلاء على أذربيجان والعالم التركي.
كما أدعت الوكالة أن سينيرلي أوغلو -إلى جانب زوجته والدبلوماسي سردار كليتش قامو بـ “أنشطة لوبي وضغوط من أجل تحقيق تقارب أحادي الجانب بين تركيا وأرمينيا”، وهو أمر يثير حساسية شديدة لدى الجانب الأذربيجاني الذي يرى أن أي تقارب تركي-أرميني يجب أن يراعي مصالح باكو الحيوية أولاً.
ولم تتوقف اتهامات الوكالة عند هذا الحد، بل ادعت أن الدبلوماسي التركي قد يضحي بالمصالح الوطنية في سبيل إحراز مناصب دولية، واعتبرت أن موجة الانتقادات الموجهة لباكو في الإعلام التركي تمثل “حملة ممنهجة وموجهة”.
يأتي ذلك في ظل غياب أي رد رسمي حتى الآن من سينيرلي أوغلو الذي شغل منصب وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة عام 2015، كما عمل وكيلاً دائماً لوزارة الخارجية لسنوات طويلة (2009–2015)، أو وزارة الخارجية التركية.
هذه الموجة حدثت قبل الموقف الرسمي الأخير لوزارة الخارجية الأذربيجانية الذي اتسم بالدبلوماسية، حيث رحبت باكو رسمياً بالمبادرة التركية لتقديم ترشيح السفير فريدون سينيرلي أوغلو لقيادة منظمة الأمم المتحدة، وشدد المتحدث على ضرورة أن تستند عملية الاختيار إلى المؤهلات المهنية للمرشحين، وخبراتهم الدبلوماسية والدولية الواسعة، وحيادهم، فضلاً عن قدرتهم على بناء الإجماع والاتفاق بين الدول الأعضاء.
وأكدت أذربيجان على أهمية أن تسير عملية الانتخابات بما يتوافق تماماً مع المبادئ والأهداف الراسخة في ميثاق الأمم المتحدة.
من جانب آخر يتصاعد التوتر في العلاقات بين البلدين، وكان أحدث الدلائل عليه، غياب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف عن قمة منظمة الدول التركية التي استضافتها أنقرة.
وكانت أعمال القمة الـ13 لمنظمة الدول التركية قد انطلقت في أنقرة برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، غير أن غياب علييف ووزير خارجيته جيهون بايراموف أثارا التساؤلات مجدداً حول حجم الخلافات الراهنة.
وعلى خلفية الانتقادات التركية لحظر الحجاب في المدارس الأذربيجانية، قررت باكو فرض حظر دخول على عدد من المواطنين الأتراك، بينهم صحفيين وسياسيين، واعتبرت أن التعليقات التركية تدخلا مرفوضا في الشؤون الداخلية للبلاد.



















