أثار أحمد تُرك، الرئيس المشارك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي ورئيس بلدية محافظة ماردين الكبرى، ردة فعل عنيفة ضد موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة إعلاميًا بداعش.
وأوضح تُرك أن داعش الإرهابي الذي نظّم اعتداءات غاشمة على الأكراد في منطقة روج آفا شمالِيّ سوريا، يواصل الآن مجازره ووحشيته ضد اليزيديين في كردستان العراق.
ولفت تُرك إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية تلعب دورًا هامًا وتشارك في توسع التنظيم وازدهاره، مضيفًا أنه تم فتح ممر عبر تركيا حيث يمكنهم أن يعبروا بالسلاح من أي نقطة بكل سهولة.
هذا وقد ذكر تُرك أن تركيا لن تصبح دولة فاعلةً لها ثقلُها في منطقة الشرق الأوسط إلا بتعانق الأكراد والأتراك وتكاتفهم معًا، ووجَّه انتقادات لاذعة إلى رئيس الوزراء أردوغان الذي بات يذكر التركمان كثيرًا في خطاباته بهدف انتقاد الأكراد، بسبب صمته على ما يرتكبه داعش من ظلم للتركمان (الأتراك خارج تركيا).
“يتغاضون على اعتداءات داعش”
وأوضح أحمد تُرك أن داعش تنظيم إرهابي أضحى نقطة تلتقي فيها جميعُ العناصر التي تورطت وشاركت في المنظمات الإرهابية في العالم برمته، واستطرد قائلًا: “لقد تحوّلت داعش إلى تنظيم يجذب إليه الأنظار في الشرق الأوسط بقوته ووحشيته الغاشمة. والأكراد شعب على درجة كبيرة من الأهمية؛ إذ يبلغ تعداده في المنطقة 40 مليون نسمة. إلا أن المعادين لمكاسب الأكراد يغضون النظر عن وحشية داعش. بمعنى أن دواعي سياسة تركيا تجاه منطقة روج آفا وسياستها تجاه داعش هي عدم رغبتها في تحديد الأكراد مصيرهم وتأسيس نظام أو حكم ذاتي. وتنظر إلى ذلك بمنطق أن لا يكون الأكراد جيراننا في روج آفا. بيد أننا نعرف جيدًا أن شعبين مثل الأكراد والأتراك الذي يرجع تاريخهما لألف عام مضى، لا يمكن لتركيا أن تصبح دولة فاعلة لها ثقلها في منطقة الشرق الأوسط إلا بتعانق الأكراد والأتراك وتكاتفهما مع بعضهم بعضا.
إذا سقطت شنغال ستكون كردستان كلها مهددة
ولفت أحمد ترك إلى الاعتداءات التي كثفتها داعش في الأيام الأخيرة على منطقة شنغال بجنوب كردستان العراق، موضحًا أنها ذات أهمية إستراتيجية وجغرافية ودينية مميزة.
وشدّد ترك على أن اختيار شنغال لا يرجع إلى كونها منطقة يتمركز فيها المواطنون اليزيديون فقط، واستدرك قائلاً: “إن داعش الآخذة في التوسع والسيطرة في شنغال تمكنت من أن تفرض سيطرتها على المنطقة برمتها؛ بدءًا من منطقة زاخو حتى دهوك. ومن الممكن أن تكون صاحبة منطقة استراتيجية تسيطر على كردستان سوريا من شمال العراق حتى روج آفا. وينبغي على وجه السرعة أن تتحد القوى كافة وتتخلص من هذا الخطر المحدق دون الخضوع لاعتبارات سياسية وحسابات السلطة”.
هذا ولفت ترك إلى أن أردوغان يحقق مكسبًا سياسيًّا من بعض القضايا التي تدور على لسانه كالقضية الفلسطينية، وخصوصًا في خطاباته التي ألقاها في الميادين قبيل الانتخابات، إلا أنه لم يلفظ بكلمة واحدة عن اعتداءات داعش الغاشمة. وتابع: “قام ببعض الاحتجاجات على وحشية داعش. وينبغي عدم التزام الصمت تجاه الظلم الذي تشهده فلسطين. لكنك يا سيادة رئيس الوزراء، تتحدث كل يوم عن الظلم، لذا ينبغي لك أن تنتقد لو مرَّةً ظلم داعش أيضًا”.

















