أنقرة (زمان عربي) – وصف النائب الكردي عن حزب الشعوب الديمقراطية بمدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا “ألطان طان” المزاعم التي ترددها وسائل الإعلام الموالية للحكومة حول التعاون بين حركة الخدمة وحزب العمال الكردستاني بأنها نوع من “دردشة حمامات السوق”.
و”دردشة الحمامات” في تركيا عادة متوارثة من أيام الدولة العثمانية، حيث يتجمع الرجال أو النساء في الحمامات التركية بالأسواق لساعات ويتجاذبون اطراف الحديث أثناء استمتاعهم بالماء الساخن.
وقال طان في مؤتمر صحفي، عقده بمقر البرلمان بأنقرة إن الحكومة لم تستطع حتى الآن التوصل إلى نتيجة حول مقتل الجنود الثلاثة الذين قتلوا في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عقب الاحتجاجات التي اندلعت شرق وجنوب شرق البلاد احتجاجاً على هجوم تنظيم داعش على مدينة كوباني السورية ذات الأغلبية الكردية.
وشدد طان على أن الحكومة لم تقم بمهامها على أكمل وجه لمعرفة الجناة الذين قتلوا الجنود الثلاثة في يوكسك أوفا في وضح النهار رغم مرور أربعين يومًا على الحادث، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تملك سوى ترديد الادّعاءات التي باتت معروفة لدى الجميع.
وأضاف أن الحكومة تعرف عدد الكاميرات الموضوعة في الشوارع وتعرف عدد أفراد جهاز الاستخبارات في البلدة، ولكن على الرغم من كل هذا لم تستطع تقديم تقرير واضح للرأي العام حول حقيقة مقتل الجنود الثلاثة، معتبرا أن هذا الأمر إن دل على شيئ فإنما يدل على أمور تخفيها الدولة ولا تريد إظهارها.
وطالب طان الحكومة بتقديم إيضاحات حول مقتل الجنود الثلاثة والكفّ عن ترديد اتهام حركة الخدمة بالتنسيق مع منظمة حزب العمال الكردستاني وأن الطرفين يقفان وراء الأحداث التي اندلعت في 6و7 أكتوبر الماضي، مشبهًا اتهام الحكومة لحركة الخدمة بمثل هذه الأمور بدردشة حمامات السوق التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
ومن المفارقات أن حكومة حزب العدالة والتنمية ووسائل الإعلام المحسوبة عليها كانت تتهم سابقاً حركة الخدمة بانزعاجها من مفاوضات السلام التي تجري بين المنظمة الإرهابية والحكومة، أما اليوم فتتهمها بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني، دون تقديم أي دليل أو وثيقة لإثبات صحة ادعاءاتها.

















