قيصري (تركيا) (زمان عربي) – فجرت واقعة قيام أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، بوضع منصة، والحديث في السياسة داخل أحد المساجد، حالة من الجدل الواسع.
وشارك رئيس بلدية طالاس، بمحافظة قيصري، وسط تركيا، مصطفى بالانجي أوغلو بإحدى الفعاليات داخل مسجد ووضع منصة وجلس الأعضاء على الطاولات داخل المسجد، بحسب الترتيب البرتوكولي، وانتشرت الادعاءات بأنه تطرق إلى السياسة في كلمته داخل المسجد.
وعلق نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض، مصطفى آيان، على الواقعة قائلا: “إن كان ذلك الاجتماع لم يكن لوجه الله، ولغاية تخدم إيماننا وعقيدتنا، فإن أي اجتماع يتم عقده داخل الجامع هو سياسي لاغير”.
وأضاف آيان قائلًا: “إننا نرى أن مجتمعنا أصبح ينقسم وفقًا للتوجهات والمذاهب، منذ أن تولى حزب العدالة والتنمية الحكم، منذ 12 عامًا، وهم يتظاهرون بأنهم يحولون دون التفرقة في المجتمع، إلا أن كل أفعالهم تكرس التفرقة، وكل خطواتهم وإجراءاتهم تشير إلى ذلك جليا”.
وتابع: “نحن الآن أمام واقعة قام فيها رئيس البلدية بجمع الناس في الجامع ووضع منصة وطاولات وكأنه في قاعة مؤتمرات، فأعضاء حزب العدالة والتنمية يستمرون في سياساتهم الخادعة للشعب هناك، في بيت الله، في المكان الذي ينبغي أن يتواجد فيه الناس من أجل المسائل التي تتعلق بالإيمان وطلب المغفرة من الله للمعاصي والآثام “.
وعلق مفتي بلدة طالاس الذي نظم الفعالية قائلا: “لقد نظمنا -نحن كمندوبية الشؤون الدينية ببلدة طالاس- نشاطا للاحتفاء بشهر محرم داخل جامع زاده بحي بهشلي أيفلار . وقمنا بدعوة السيد مصطفى بالانجي أوغلو رئيس البلدية أيضًا، وعلى الرغم من ذلك لم يتم التطرق لأي موضوعات سياسية، ولا يمكن لأي أحد من عباد الله أن يثبت تناول ولو كلمة واحدة تتعلق بالسياسة، ولم يشارك أحد له علاقة بعالم السياسة سوى رئيس البلدية، كما أن السيدات اللاتي شاركن في الحفل هن من يحضرن دروس القرآن بالجامع، وهن من نظمن تلك الفاعلية بالإضافة إلى الاحتفال بيوم عاشوراء”.
وأضاف: “ومن الطبيعي جدا أن يتواجدن هناك، لأنهن يشاركن في دروس القرآن التي تنظم في الجامع، فالجامع مكان مناسب للجلوس، ومن الطبيعي أن تجلس النساء فيه، وبالنسبة لنا لم يحدث أي شيئ غير طبيعي هناك”.
وأكد رئيس البلدية أن الفعالية نظمت من قبل مندوبية الشؤون الدينية بالبلدة، وقال: “لقد كنت حاضرا في كل الفعاليات التي نظمت في بلدتي، حتى فاعليات توزيع العاشوراء، ومن المؤكد أنني لم أتحدث في السياسة”.

















