طارق طوروس
اكتشف الخوارزمي، مؤسس علم الجبر، الرقم صفرَ، وكان أول من استخدم رمز إكس(x) للدلالة على العدد المجهول، فيما أجرى الزهراوي أول عملية قيصرية، ولا يزال الأطباء في العصر الحديث يستخدمون طرقه في إجراء العملية و200 من آلاته الطبية.
ويعتبر العالم الأندلسي عباس بن فرناس، أول إنسان نجح في الطيران، وهو من اخترع المظلة (الباراشوت)، هذا فضلًا عن كونه مخترع الزجاج، والفارابي، وابن سينا وغيرهم كثيرون لا يمكن عدهم عاش كلهم قبل ألف عام، والقرون التالية لقرونهم أيضا كانت مثمرة ومليئة بالبركة، فظهر علماء كبار أمثال قطب الدين الشيرازي، وأولوغ بك، وعلي القوشجي، وهزارفن أحمد شلبي، وابن بطوطة وغيرهم…
لكن، للأسف، فإن العلوم في العالم الإسلامي تدهورت كثيرًا في الثلاثة أو الأربعة القرون الأخيرة، وكان اختراع كل من الكهرباء والتليفون والمذياع والتلفاز والطائرة والحاسوب والإنترنت بيد العلماء الغربيين، وهم كذلك من طوّروا هذه الاختراعات. ولم نستطع نحن المسلمين أن نكون حتى مثل الصينيين الذين قلدوا هذه الاختراعات!
نجد أن غيرنا استطاعوا إنزال وحدة فلكية على مذنب يبعد مئات الملايين من الكيلومترات بعد رحلة استغرقت 10 سنوات، أما نحن في تركيا فنفرح لإطلاقنا قمر اتصالات صنعه اليابانيون من قاعدة فضائية في كازاخستان، ولا نجد أي حرج في أن نختار له اسم “توركسات”.
واتضح، كما صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أننا كوننا مسلمين اكتشفنا قارة أمريكا قبل ألفي عام، وبنينا جامعًا في كوبا، وسنحيي ذلك الجامع من اليوم من جديد.
هذا هو الهدف الذي وضعه أردوغان نصب أعيننا!
لقد تخطى الدين الخارجي لتركيا 400 مليار دولار، وتجاوز معدل البطالة 10%، ووقع الشباب في فخ المخدرات، ولم تستطع الحكومة إنقاذ عشرات عمال المناجم من تحت الأرض منذ 20 يومًا.
ففي الوقت الذي بدأت المسامير تنخلع من سفينة الدولة في تركيا، يسعى رئيسها لأن يدق مسمارا في كوبا لبناء جامع هناك!
صحيفة” بوجون” التركية

















