إسطنبول (زمان عربي) – تمكنت مجموعة من الأطباء الأتراك من إعادة البسمة للطفل النيجري محمود أبو بكر الذي جاء من العاصمة النيجرية أبوجا، إلى تركيا لتلقي العلاج بعد فشل محاولات علاجه في بلاده.
فبعد أن عجز الأطباء في المستشفى النظامي، الذي أسسه المتطوعون في العاصمة النيجيرية أبوجا، عن علاج الطفل محمود أبو بكر البالغ من العمر سنتين، ويعاني صعوبة في التنفس لضيق القصبة الهوائية تم إرساله لتلقي العلاج في مستشفى كلية الطب بجامعة فاتح الخاصة، بمدينة إسطنبول.
وبعد أن خضع محمود لعمليتين جراحتين بدأ في الضحك للمرة الأولى، ونادى على والديه لتكون أول صيحاته وضحكاته في إسطنبول، في أيادي الأطباء الأتراك، بعد عناية الله عز وجل.
وأوضح والد الطفل محمود، رجل الأعمال أبوبكر لادو عبدالله، البالغ 40 عاما، رحلتهم مع العلاج التي استمرت طويلا، مشيرا إلى أنه استخدم كل الإمكانات وكل ما يستطيع عمله لعلاج ابنه في بلده نيجيريا.
وقال أبو بكر: “أنا رجل أعمال. ولدي علاقات سياسية واسعة. ولكن عندما يتعلق الأمر بالمرض، نقف عاجزين مكتوفي الأيدي. فلم أستطع أن أجد طبيباً يعطيني الأمل في حالة ابني. فطالما كانت الصحة تمثل أزمة في الدول النامية. وقد ساعدنا الأطباء في المستشفى النظامي، ووقفوا بجانبنا. وهم من رجحوا لنا الذهاب إلى تركيا. وعليه اصطحبت ابني وزوجتي وجئنا إلى هنا”.
وأوضح أبو بكر أن الحالة الصحية لابنه كانت سيئة للغاية، وكان يجد صعوبة في التنفس، قائلا: “نحن هنا منذ شهرين. ومررنا بعمليات جراحية مختلفة. وكان يجب علي أن أعود إلى نيجيريا لأتابع عملي، وعدتُ إلى بلدي وأنا مطمئن القلب، لأن الناس هنا حازوا على ثقتنا جميعا”.
وأكدت والدة الطفل محمود، حليمة أبوبكر لادو، البالغة 30 عاما، أنها كانت تدعو الله أن يسمعها صوت ابنها، حتى وإن كان صوت بكائه. وقالت: “محمود هو أصغر ابنائي الخمسة. وقد أدركنا وجود مشكلة لديه منذ ميلاده؛ إذ لم يكن يخرج صوت تنفسه. وكانت صوت ضحكاته وبكائه مثل الخرير”.
وأوضح حليمة أن زوجها اضطر للعودة إلى نيجيريا وتركها في تركيا، قائلة: “لقد كان حسن الضيافة من نصيبنا هنا”.
وأضافت: “لا أعرف أحد هنا في تركيا. ولا أعرف أي مكان أيضا، ولكن حسن الضيافة الذي استقبلنا به كان سبيلا لتخفيف تلك المشاعر السلبية التي كانت تحيط بي. ابني الآن بحالة صحية جيدة مقارنة بحالته عند مجيئنا. وسنستمر في التردد على المستشفى للفحص باستمرار”.

















