أنقرة (زمان عربي) – حظرت حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا النشر أو تداول أي معلومات حول عمل لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة بالتحقيق والتقصي في قضايا الفساد والرشوة التي كشف عنها في 17 و25 ديسمبر كانون الأول من العام الماضي.
وزعمت الحكومة أن إصدار ذلك الحظر يهدف إلى الحيلولة دون انتهاك خصوصية التحقيقات، وعدم مخالفة مبدأ قرينة البراءة التي ينص عليها القانون. لكن الرأي العام في تركيا يرى أن هذا الحظر هو من قبيل الكيل بمكيالين أو ازدواجية المعايير وأنه أحد سمات تركيا الجديدة. إذ لا تراعي الحكومة أياً من قرائن البراءة المتعلقة بالتهم والافتراءات غير القانونية التي يطلقها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان وأعضاء حكومته ضد رجال الشرطة ومنظمات المجتمع المدني في غياب أدنى دليل أو وثيقة.
وكانت حكومة العدالة والتنمية استخدمت الأسلوب نفسه في العديد من القضايا الشائكة التي قد تؤلب الرأي العام ضدها. وفرضت حظر نشر فيها، ومن بينها: أزمة احتجاز موظفي القنصلية التركية في الموصل من قبل داعش لمدة 102 يوما، بالإضافة إلى قضية قتل اثنين من مسؤولي الشرطة بمدينة بينجول، شرق البلاد، دون التوصل لمرتكبي الحادث، وواقعة استشهاد ثلاثة جنود لقوا مصرعهم في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في بلدة يوكساك أوفا بمدينة حكاري جنوب شرق البلاد، وغيرها.
وتعكف لجنة التحقيق في قضايا الفساد بالبرلمان حاليا على مسائلة الوزراء ورجال الدولة الذين طالتهم قضايا الفساد والرشوة التي كُشف عنها في 17-25 ديسمبر 2013، بناء على المستندات والمعلومات التي توصل إليها المدعون العامون، إلا أن الحكومة لا تريد إطلاع الرأي العام على هذه الوثائق والمستندات.

















