إسطنبول (زمان عربي) – لا تزال أصداء الهزة المفاجئة داخل الإعلام الموالي للحكومة المعروف بإعلام “الحوض المالي” متواصلة.
فبعد إقالة ثلاثة من رؤساء تحرير ومسؤولين رفيعي المستوى بصحيفتي “أكشام” و”ستار” المواليتين للحكومة، كتب إبراهيم كارا جول رئيس تحرير صحيفة “يني شفق” الموالية هي الأخرى للحكومة، والمزمع طرده منها مقالا صارخة وجه فيها انتقادات شديدة اللهجة للرئيس رجب طيب أردوغان.
ودافع إبراهيم كارا جول في مقاله عن مصطفى كارا علي أوغلو رئيس مجموعة ستار الإعلامية ويوسف ضيا جومرت رئيس تحرير صحيفة “ستار” ومحمـد أوجاكتان رئيس تحرير صحيفة “أكشام”، إثر طردهم من الصحف التي كانوا يعملون بها.
وزعم كارا جول أن وسائل الإعلام لعبت دورا قويا وحتميا في تجاوز الحكومة بمساندة هؤلاء الإعلاميين الخطرين العظيمين اللذين كانا يتهددانها، وهما أحداث حديقة “جيزي” بمنطقة تقسيم في إسطنبول وقضية الفساد في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وأضاف كارا جول: “أعتقد أن النظر لوسائل الإعلام على أنها شيء تافه ورخيص ويمكن التغافل والاستغناء عنه بكل سهولة هو أمر يبعث على الأسف بعد كل هذه الأحداث”، على حد قوله.
وتابع “أؤمن بأن الدعم الذي قدمته الصحف ووسائل الإعلام في هاتين الحادثتين من أجل الحزب الحاكم، كان له دور حاسم في تغيير دفة الأحداث لصالحه”، مضيفا لولا دعم الإعلام ودوره في توعية المجتمع فلا أحد يعلم إلى ما كانت ستؤول تلك الأحداث، ولعل الذين يعرفون مدى خطورة وأبعاد هذا الموقف لا يرغبون في التفكير في ذلك.
وأضاف كارا جول أنني لست مقتنعا حتى الآن بأن الدعم الذي قدمته وسائل الإعلام تم فهمه الفهم الصحيح على نحو كاف وأن هذا الدعم الخارق تم استيعابه كما يجب.
تجدر الإشارة إلى أن الإقالات والاستقالات لا تزال متواصلة في المؤسسات الإعلامية الموالية للحكومة. وتم اليوم إنهاء عمل أليف تشاكير الكاتبة بصحيفة “ستار” وإحدى المدافعات بشدة عن أردوغان. وعبرت عن خيبة الأمل التي شعرت بها جراء ذلك عبر تغريدة لها على موقع “تويتر” قالت فيها: “أشعر بخيبة أمل عميقة الآن. إذ إنني وصلت إلى حالة تعجز الكلمات عن وصفها. وأدركت أن الوفاء بالعهد صار كذبة كبيرة.

















