إسطنبول (زمان عربي) – واصل فؤاد عوني، المدون التركي الأشهر على موقع التواصل الاجتاعي تويتر، الكشف عن معلومات سرية مثيرة تتعلق بمنظمة أرجنيكون الممسماة بالدولة العميقة ومرحلة مفاوضات السلام والوضع الحالي لعدد من نواب حزب العدالة والتنمية بالإضافة إلى أمور أخرى متعلقة بإقالة عدد من رؤساء الصحف التركية الموالية للحكومة.
وأشار عوني في تغريداته على حسابه المسمى بـ (@fuatavnifuat) إلى أن منظمة أرجنيكون في تركيا قد استعادت قوتها من جديد، لا بل وصلت إلى حال أقوى مما كانت عليه قبل 12 عامًا. ونوه إلى أن أعضاء المنظمة يسعون الآن إلى إقالة نائب حزب العدالة والتنمية “شامل طيار”، الذي عمل صحافياً في السابق، وألف كتاباً كشف فيه عن بعض أسرار وخفايا أرجينيكون، إلى جانب إقالة عدد من النواب على شاكلته.
وأكد عوني أن شبكة أرجنيكون لم تنتهِ ولم تختفِ بل غيّرت لونها وأصبحت أقوى مما كانت عليه قبل 12 عامًا. وأشار إلى أن شامل طيار وعدداً من أقرانه كانوا يأتون في مقدّمة المستفيدين من مكافحة تلك الشبكة، إلا أنهم سيكونون أول من يتمّ تصفيتهم حيث إن حزب العدالة والتنمية سيصدر عما قريب قرارًا بإقالتهم جميعا.
ولفت عوني إلى أن أكثر الصحفيين الذين تناولوا موضوع الجنرال المتقاعد تشتين دوغان الذي كان محكوماً عليه باعتباره المتهم الأول في إطار قضية المطرقة الثقيلة (باليوز) ثم تم الإفراج عنه بفضل التعديلات القانونية للحكومة هم الصحفيون الذين كانوا يعملون لدى صحف موالية للحكومة والرئيس رجب طيب أردوغان وقد تمت إقالتهم جميعًا خلال اليومين الماضيين وأن إقالتهم كانت بأمر من نائب رئيس الوزراء يغيت بولوط وهو الذي كان يقف في السابق إلى جانب شبكة أرجينيكون والدولة العميقة وكان يدافع عن الجنرال تشتين دوغان من خلال شاشات القنوات الفضائية عندما انكشفت للرأي العام خطته الانقلابية. أما اليوم فأصبح يغيت بولوط من المؤيّدين المتشدّدين لمن وصفه بـ”الديكتاتور”، ويعني به الرئيس أردوغان، على حد وصفه.
وفي أعقاب الهزة المفاجئة داخل الإعلام الموالي للحكومة وأردوغان المعروف بإعلام “الحوض المالي” المتمثلة في تصفية كل من مصطفى كارا علي أوغلو رئيس مجموعة “ستار” الإعلامية، ويوسف ضياء جومرت رئيس تحرير الصحيفة ذاتها ومحمد أوجاكتان رئيس تحرير صحيفة “أكشام”، ادعى فؤاد عوني أن الدور هذه المرة جاء على وكالة أنباء الأناضول الرسمية. ولفت إلى أن المدير العام للوكالة كمال أوزتورك، المعروف بقربه من نائب رئيس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم الحكومة بولنت أرينتش، ستتمّ تصفيته أيضاً من قبل نائب رئيس الوزراء يالتشين أكدوغان، الذي سبق أن قال إن الكيان الموازي دبّر مؤامرة ضدالجيش، في إشارة منه إلى اعتقال الجنرالات المتقاعدين المحكوم عليهم في إطار قضيتي أرجينيكون والمطرقة الانقلابيتين لإنقاذ الحكومة وأردوغان من ادعاءات الفساد عند الكشف عنه قبل عام كامل، وبعد ذلك أقدمت الحكومة على تعديلات قانونية وأفرجت عن جميع المعتقلين من الجنرالات.
وأوضح عوني أن مفاوضات السلام الجارية في تركيا بين الحكومة ومنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية جعلت من زعيم المنظمة عبد الله أوجلان شخصية أعلى شأنًا من نائب رئيس الوزراء بولنت أرينتش، على حد قوله. ولفت إلى أن أوجلان نفسه سيشفق قريبًا على أرينتش وسيطالب الرأي العام بعدم الضغط عليه!
وتابع عوني بقوله: “ولأن فترة مفاوضات السلام الجارية مع العمال الكردستاني من الممكن أن تتمخّض عن عصيان وتمرّد كبيرين سيتمّ تحويل الشرطة في البلاد إلى شرطة الحزب الواحد. وبالتالي ستصدر الحكومة التعليمات إليهم بإطلاق النار على كل من يحاول الخروج أو التظاهر في الشوارع.
ومن الجدير بالذكر أن المغرد التركي @fuatavnifuat نشر وسرب العديد من الوثائق السرية التي تفضح ممارسة الحكومة لأعمال الفساد. كما أظهر العديد من الحقائق التي تخفيها الحكومة عن الرأي العام.

















