بروكسل (زمان عربي) – أعربت المفوض الأعلى لشؤون السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني عن دهشتها الشديدة إزاء رد فعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على موقف الاتحاد من الاعتقالات الجماعية للصحفيين والكتاب في تركيا في حملة ” الأحد الأسود” التي نفذتها السلطات الأمنية أول من أمس.
وقالت موغيريني في تصريحات عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل مساء أمس الاثنين :” لقد شاهدت رد فعل أردوغان وأشعر بدهشة شديدة” لافتة إلى أن تصريحات أردوغان التي دعا فيها الاتحاد أمس إلى التركيز في شؤونه الخاصة تأتي بعد أسبوع واحد فقط من زيارتها لتركيا وإجرائها مباحثات معه.
وأضافت أنها وزملاءها كانوا قد أجروا مباحثات بناءة مع أردوغان وأن الجانبين أبديا خلال المباحثات تفهما لأن هناك فرصة لبداية جديدة في ظل وجود إدارة جديدة في بروكسل وحكومة جديدة في أنقرة.
ولفتت موغيريني إلى تأكيدات أعضاء الحكومة الجديدة في تركيا على أن الجهود التركية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لاتنصب فقط على المصالح الاقتصادية وإنما على القيم الديمقراطية وسيادة القانون. وقالت:” أعتقد أن من مصلحة تركيا أن تلتزم بالتعهدات التي قطعتها على نفسها”.
وأشارت إلى أن زيارتها ووفد الاتحاد الأوروبي إلى تركيا لم تكن لتجري لولا أن هناك إرادة جديدة للسير في مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد والفكرة كانت ولاتزال هي أن يتم العمل في هذا الإطار بطريقة متسقة وبإصرار على الانضمام إلى عضوية الاتحاد من خلال الالتزام بالتعهدات والسعي لتحقيق معايير الحصول على العضوية.
وكانت موغيريني ومفوض شؤون توسيع العضوية وسياسة الجوار بالاتحاد الأوروبي أصدرا بيانا مشتركا عقب حملة الاعتقالات والمداهمات الجماعية لصحيفة” زمان” ومجموعة ” سامان يولو” الإعلامية أول من أمس الأحد أكدا فيه أن الاعتقالات الجماعية للصحفيين تشكل انتهاكا للقيم الأوروبية.
وفي مدينة ستراسبورج الفرنسية قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز:” إننا قلقون تجاه مايجري في تركيا ونرى أنه أمر خطير”
وأضاف شولتز:” يجب أن تكون لدى المرء الحرية في المناقشة وطرح الرأي ومقارعة الحجة بالحجة ولايجب أن يكون مصيره السجن إذا كان صحفيا .. وإننا نراقب ما يجري في تركيا بقلق بالغ”.
ورد أردوغان أمس على انتقادات الاتحاد الأوروبي الحادة للاعتقالات الجماعية للصحفيين قائلا إنه ليس من حق الاتحاد التدخل في أمور تخص القضاء في تركيا وأن عليهم أن يركزوا على شؤونهم الخاصة. وهو ما أدى إلى هزة في البورضصة التركية وتراجع الليرة التركية لأدنى مستوياتها منذ 11 شهرا أمام الدولار ليسجل الدولار في ختام تعاملات الأمس 2.39 ليرة.

















