إسطنبول (زمان عربي) – لم تكن الصحف العالمية بمنأى عما وقع يوم “الأحد الأسود” في تركيا وما شهده من حملات مداهمة المؤسسات الإعلامية واعتقال عدد من رموز الصحافة في محاولة لإسكات أصوات المعارضة في البلاد.
وعلق عدد كبير من الصحف العالمية على عملية اعتقال رئيس تحرير صحيفة” زمان” أكرم دومانلي ورئيس مجموعة سامان يولو الإعلامية هدايت كاراجا، ضمن حملة مداهمة على الصحف المعارضة.
ونشرت وكالات رويترز، ووكالة الأنباء الفرنسية، ووكالة اسوشيتد برس، وغيرها من وكالات الأنباء العالمية الأخبار المتعلقة بالحملة تحت تصنيف” عاجل”. وأشارت إلى أن الحملة تأتي قبل أيام من الذكرى السنوية للكشف عن فضائح الفساد والرشوة في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وأكدت وكالات الأنباء العالمية أن عملية اعتقال الصحفيين المعارضين للحكومة زادت المخاوف والقلق حيال الديمقراطية في تركيا.
ونشرت وكالة رويترز أخبار مداهمة قوات الشرطة التركية للمبنى الرئيسي لصحيفة” زمان” كخبر” عاجل” وتابعت تطورات الأحداث تحت تصنيف” اللحظة الأخيرة”. وأشارت وكالة رويترز إلى الحملة التي تحدث عنها رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أدروغان في خطابه الأخير قبل ثلاثة أيام.
وقالت وكالة اسوشيتدبرس الأمريكية إن قول أردوغان في خطابه يوم السبت الماضي “سنقضي على شبكة الخيانة وسنجعل الخونة يدفعون ثمن ذلك” كانت إشارة لبدء الحملة ضد الصحفيين المعارضين. وقالت الوكالة إن ما لايقل عن 24 شخصا من بينهم منتجي أفلام ورجال شرطة تم اعتقالهم ضمن الحملة الأخيرة.
وعلقت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أيضا على الواقعة قائلة إن الحملة الجديدة انطلقت عقب تأكيد رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان على انطلاق “حملة جديدة” ضد أعضاء حركة كولن التي يزعم أردوغان أنها حاولت إسقاط الحكومة إبان فترة توليه منصب رئاسة الوزراء قبل أشهر.
وأوضحت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن أردوغان يتجه لاعتقال معارضيه مؤكدة أن هذه الخطوة التي اتخذتها الحكومة التركية زادت من المخاوف الدولية، القائمة بالفعل، حيال الديمقراطية وحرية الصحافة.
وكتبت صحيفة” لوموند” الفرنسية اليومية في هذا الصدد تحت عنوان: “موجات الاعتقال تطول وسائل الإعلام المعارضة”. وأوضحت الجريدة أن هذه الحملة التي أطلقها أردوغان ضد وسائل الإعلام تشير إلى زيادة الهجوم على حركة الخدمة المستلهمة لفكر الأستاذ كولن.
وعلقت صحيفة” دير ستاندرد” النمساوية على حملة اعتقال الصحفيين قائلة: “إن الحكومة التركية الآن تضغط على رجال الأعمال غير المواليين لها ومعارضيها من الرموز الصحفية”.
وقالت جريدة الأخبار (Ta Nea) الأكثر مبيعا في اليونان إن صحيفة” زمان” التركية ومجموعة قنوات” سامان يولو” وعدد من الصحفيين المعارضين يواجهون تهما وأعمال عنف ضد فئة معينة.
ونشرت جريدة (Süddeutsche Zeitung) الألمانية أخبارا في هذا الصدد، بعنوان: “الشرطة التركية تداهم معارضي أردوغان”.
وأخيرا وليس آخرا، تساءلت صحيفة (Moskovski Komsomolets)، واحدة من أشهر الجرائد الروسية، عما إذا كانت هذه الحملة تتعلق بفضائح الفساد أم لا. موضحة أنه تم اعتقال الرموز الصحفية لتجريد المعارضة من أي صوت ومن أي دعم إعلامي لها.

















