يواصل الاتحاد الأوروبي ردة فعله على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي أدلى بها أول من أمس ردًا على انتقادات اعتقالات الصحفيين يوم الأحد الماضي، حيث قال “إنه ليس من حق الاتحاد التدخل في أمور تخص القضاء في تركيا وعليه أن يحتفظ بنصائحه لنفسه”.
وفي مؤتمر صحفي عُقد عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل قال المسؤولون الإيطاليون الذين يتولون فترة رئاسة الاتحاد إنهم قلقون ومتخوفون من التطورات الحادثة في مجال حرية الصحافة في تركيا. وشددوا على أنهم لن يسكتوا حيال ذلك أبداً.
وأكد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة الإيطالية ساندرو جوزي تعليقًا على كلمة أردوغان في حق الاتحاد الأوروبي إن هذه التصريحات مفاجئة وغريبة للغاية على أقل تقدير. ولفت إلى أنهم وجهوا رسالة بلهجة قوية لأنقرة في بيان اتفق عليه وزراء خارجية الاتحاد.
ولفت جوزي إلى أنه تم النقاش خلال الاجتماع بصورة واسعة حول حرية الصحافة والفكر في تركيا. وقال: “طبعًا هذا الأمر يخصنا نحن كذلك”. وأشار إلى أن أنه واضح جدًا أن رجال الأمن قاموا بمداهمة المؤسسات الصحفية واعتقلوا بعض الصحفيين والكتّاب، مؤكدًا أن هذا الموقف لا يتوافق مع قيم الاتحاد الأوروبي.
كما أوضح جوزي أن هذه الأحداث لن تساعد تركيا في مسيرة الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.
من جانبها، أعربت المفوض الأعلى لشؤون السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني عن أنها أبدت رد فعل على تصريحات أردوغان عقب كلمته وانتقاداته للاتحاد الأوروبي مباشرة مطالبة أنقرة بالالتزام بالاعتدال والتناسق إزاء الموضوع.
وأبدى المسؤولون الأوروبيون الذين اجتمعوا في إطار مجلس الشؤون العامة لوزراء الخارجية الأوروبية اهتماما خاصا بـ”عملية الانقلاب على الصحافة الحرّة في 14 ديسمبر/ كانون الأول” في البيان الذي وافقوا عليه جميعا أمس. ولفتوا إلى تزايد تخوفاتهم بشأن حرية الصحافة بعد مداهمات رجال الأمن ضد المؤسسات الصحفية في الأيام الأخيرة دون أن يصرحوا عن اسم مؤسسة بعينها، واعتقال الصحفيين ورجال وسائل الإعلام الأخرى التي وقعت الأحد الماضي. وشددوا على أن حرية الصحافة تعد واحدة من المبادئ الأسياسية للديمقراطية.
وأشار مسؤولو الاتحاد الأوروبي في البيان الذي أرسلوه لأنقرة والمكوّن من تسع فقرات إلى عمليات الفساد والرشوة التي تكشفت وقائعها في 17 و25 ديسمبر/ كانون الأول 2013 معربين عن استنكارهم لردة فعل الحكومة على الادعاءات.
كما لفت وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في البيان إلى أن ذلك أسفر عن خلق شبهات جادة بخصوص استقلال القضاء التركي وحياديته. وأكدوا أن الحكومة أظهرت بوضوح عدم تحملها المتصاعد إزاء المعارضة السياسية وحق الاعتراض والصحافة الناقدة.

















