إسطنبول (زمان عربي) – بدأت أعمال الفساد في تركيا تخيم بدرجة ملحوظة على بنوك الدولة إذ لوحظت زيادة كبيرة في الديون المعدومة التي لم يتم سدادها بعد لدى ثلاثة بنوك تابعة للدولة هي “الزراعة -Ziraat” و”خلق (الشعب) – Halkbank” و”الأوقاف – Vakıfbank”.
وفي الوقت الذي زادت فيه الديون المعدومة في القطاع المصرفي بمعدل 61.67 في المئة من في سبتمبر/ أيلول 2014 مقارنة مع الشهر نفسه عام 2009، بلغت الزيادة الموجودة في بنوك الدولة 131 في المئة. وارتفعت الديون المعدومة لبنوك الدولة في هذه الفترة من 4.42 مليار ليرة تركية إلى 10.22 مليار ليرة.
وفي هذا السياق قال الأستاذ المساعد رمضان طاش رئيس قسم الاقتصاد بجامعة تورجوت أوزال إن عطاءات الدولة تقدم لفئات معينة ويتم توفير الدعم المالي لهم من بنوك الدولة. وأضاف أن الأشخاص الفائزين بالعطاءات لايستخدمون رأسمالهم الخاص أو يقترضون من الخارج لكنهم يقومون بدعم هذه العطاءات من خلال حصولهم على قروض من بنوك الدولة.
وأردف طاش قائلا: “إن منح عطاءات الدولة بشكل ممنهج لفئات معينة في الآونة الأخيرة يظهر بوضوح أنه يتم منحها حسب التأييد السياسي وليس الكفاءة والفاعلية. كما يحدث ضرر عام بسبب منح العطاءات بأسعار مرتفعة وتظهر سلبيات مزدوجة لأنه يتم تمويل هذه العطاءات من مصادر وبنوك الدولة ولأنها تحمل مخاطر عدم استرجاعها مرة أخرى”.
وأشار طاش إلى أن هناك إعادة جدولة قبل انتهاء مدة القرض في بنوك الدولة معلقًا على هذا الوضع قائلا: “إن هذا يعني أن القروض التي يحين موعد سدادها لم تسدد وهي ما تعرف بالديون المعدومة ويتم موارتها عن طريق اتفاقية إعادة الجدولة. وعندما لايتم سدداها تتحول لديون معدومة. ويتم عمل اتفاقية إعادة جدولة لكي لايظهر أنها تحولت لقروض معدومة وبذلك يتم تأخير مدة السداد لـ3 أو 4 سنوات أخرى. وبهذا يصبح الدين المعدوم عبئًا على الدولة وتدفع الدولة تكاليفه كلها”.
وزعم طاش أنه في حال عدم موافقة البنوك على إعادة الهيكلة قد ترتفع معدلات القروض المعدومة إلى 500 في المئة.

















