بيروت (أ ب) – ذكر نشطاء ووكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا” أن القوات الكردية تمكنت من طرد مقاتلي الدولة الإسلامية الذين تسللوا إلى بلدة عين العرب (كوباني) السورية الحدودية، لكن مع استمرار الصدامات خارج البلدة. حصيلة القتلى من المدنيين التي هي بالفعل أكثر بكثير من 100 شخص من المتوقع أن تزيد مع استمرار البحث عن جثث.
وقال الناشط مصطفى بالي للأسوشيتد برس من عين العرب عبر الهاتف “تم تطهير عين العرب تماما من داعش والقوات الكردية تمشط البلدة الآن بحثا عن مقاتلين قد يكونوا مختبئين.”
وقالت سانا إن عين العرب تم تطهيرها من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وإن القوات تبحث عن أي مسلحين متبقين.
وقال بالي والمرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن القتال مستمر اليوم السبت بين القوات الكردية ومقاتلي الدولة الإسلامية في مناطق جنوب وغرب البلدة. ولم يكن لديهم تفاصيل.
وقال بالي إن عدد المدنيين الذين قتلوا منذ تسلل فرق من مقاتلي نخبة تابعين للدولة الإسلامية الى البلدة في وقت مبكر من الخميس يزيد على 200، ومن المرجح أن يرتفع مع استمرار البحث عن جثث.
بينما حدد المرصد الذي يعتمد في معلوماته على شبكة نشطاء في أنحاء سوريا، عددهم ب174، قائلا إنهم يشملون رجالا ونساء وأطفالا قتلهم تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق جنوب البلدة مباشرة. وقالت سانا في تقرير مساء الجمعة إن عددهم 120.
وقال النشطاء إن معظم الضحايا قتلوا بدم بارد، بعضهم في بيوتهم، على يد مقاتلي تنظيم الدولة. وحوصر البعض وسط اشتداد معارك تبادل إطلاق النار خلال اليومين الماضيين في شوارع البلدة أو تم استهدافهم عشوائيا من قبل قناصة تنظيم الدولة من على أسطح المباني.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لأسوشيتد برس “كان هناك عمليات قتل انتقامية.”
وأصبحت عين العرب رمزا للمقاومة الكردية بعدما تحملت البلدة أشهرا من الحصار على يد الدولة الإسلامية قبل أن تخترقه القوات الكردية المدعومة بضربات جوية لتحالف تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وتطرد المسلحين في يناير / كانون ثان.
هجوم الأربعاء المفاجئ على عين العرب وآخر متزامن استهدف بلدة الحسكة النائية شمال شرقي البلاد أتيا بعد يوم واحد من دعوة تنظيم الدولة إلى موجة من أعمال العنف خلال شهر رمضان. كما أتيا بعد تكبد التنظيم سلسلة من الانتكاسات خلال الأسبوعين الماضيين من بينها خسارة بلدة تل أبيض الحدودية السورية إحدى النقاط الأساسية للتنظيم لنقل المقاتلين الأجانب والإمدادات.
وقال أبو محمد العدناني المتحدث باسم التنظيم في رسالة صوتية نشرت الثلاثاء “أيها المسلمون في كل مكان نبارك لكم قدوم شهر رمضان المبارك فاغتنموه، وأفضل القربات لله هو الجهاد فسارعوا إليه، واحرصوا على الغزو في هذا الشهر الفضيل، والتعرض للشهادة فيه فهنيئا لمن أمضى رمضان غازيا في سبيل الله”.
وفيما يبدو أيضا أنها استجابة للدعوة وقعت هجمات إرهابية أمس الجمعة في ثلاث قارات: إطلاق نار في منتجع شاطئ تونسي أسفر عن مقتل 39 شخصا؛ انفجار وقطع رأس في مستودع كيميائي أمريكي في جنوب شرقي فرنسا؛ وتفجير انتحاري مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية في مسجد شيعي في الكويت ما أسفر عن مقتل 27 مصليا.

















