أنقرة (الزمان التركية) – في أعقاب التصريحات الصادمة التي أدلى بها زعيم المعارضة التركية كمال كليتشدار وغلو والتي زعم فيها أنه يحوز وثائق تثبت أن الانقلاب كان محبوكًا ومسيطرًا عليه، دعاه الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الكشف عن تلك الوثائق قبل بدء الاستفتاء الشعبي على تعديلات النظام الرئاسي في 16 أبريل / نيسان الجاري.
في تصريحه لرؤساء تحرير القنوات التلفزيونية، زعم رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو أنه يوجد مستخدمون من بين نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم لتطبيق “بايلوك” للمحادثة المزعوم بأنه كان وسيلة تواصل الانقلابيين، مفيدا أن تستُّر الحزب على هذه الأسماء يدفع إلى الاعتقاد بأن محاولة انقلاب الخامس عشر من يوليو/ تموز كانت انقلابًا محبوكًا مسيطراً عيله.
وأضاف كيليتشدار أوغلو أنه سأل المعنيين “هل يمكن تنفيذ انقلاب في تمام الساعة التاسعة والنصف من الليل”، في إشارة منه إلى أن حدوث الانقلاب في وقت كل الناس فيه قيام ويستريحون في منازلهم بدلاً من الساعة المتأخرة من الليل كما في الانقلابات السابقة يثير شبهات حول حقيقة هذا الانقلاب.
كما أوضح كيليتشدار أوغلو أنه طرح على أعضاء الحكومة هذا السؤال وهم أجابوا بدورهم أن الانقلابيين اكتشفناهم من قبل، أي أنهم كانوا على علم مسبق بهذا الانقلاب، كما أن إفادات الانقلابيين تدّعم الرأي القائل بأنه انقلاب مسيطر عيله، طبقا لقوله.
وفي إجابته على سؤال حول الإفادة التي دعّمت رأيه هذا، أكد كيليتشدار أوغلو أنه أعد ملفًا خاصًا بهذا الشأن، مشيرًا إلى احتمالية عقده مؤتمرا صحفيًا لاحقًا يكشف خلاله عن هذه الملفات الخاصة.
وفي رد منه على تصريحات كيليتشدار أوغلو هذه تطرق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال كلمته في ريزا إلى زعم كيليتشدار أوغلو بأن ماحدث كان انقلاب مسيطرا عليه، وأنه يمتلك وثائق تثبت هذا قائلا: “اكشف هذه الوثائق، فالكشف عنها بعد السادس عشر من أبريل/ نيسان الجاري لن يحقق لك أي نفع. الأمر برمته كذب ولن تدم أكذوبتك كثيرا”.
هذا وألقى رئيس الوزراء بن علي يلدرم كلمة خلال لقائه مع التجار الصناعيين انتقد خلالها وصف كيليتشدار أوغلو ما حدث في ليلة 15 تموز من العام المنصرم بـ”الانقلاب المسيطر عليه”، أنه ليس بإمكان أحد إهانة الشعب التركي، مطالبًا إياه بإثبات مزاعمه هذه.

















