واشنطن (الزمان التركية) – حاز اللقاء الذى جمع بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي فى البيت الأبيض أمس، اهتمام أغلب الصحف العربية والعالمية، بعد تفاؤل الجميع نحو صفحة جديدة من العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، بعد فترة جفاء خلال فترة ولاية باراك اوباما.
وأبرزت إذاعة “صوت أمريكا” اللقاء، وقالت إن ترامب غير تماما العلاقات الباردة مع أكبر دولة عربية، والتى كانت سائدة فى عهد أوباما، وذلك باستقباله الحار للسيسي فى البيت الأبيض وتعهده بالتعاون مع مصر فى مكافحة الإرهاب، وأشارت الإذاعة إلى أن هذه أول زيارة يقوم بها رئيس مصرى للبيت الأبيض منذ استضافة الرئيس السابق باراك أوباما لحسنى مبارك عام 2009 قبل عامين من الإطاحة به، وقالت أيضا إن الرئيس السيسي فى المقابل عبر عن إعجابه بموقف ترامب القوى فى محاربة الإرهاب والذى أكد عليه منذ وصوله إلى السلطة، مستشهدة بقول الرئيس السيسي إنه يقف بقوة فى معركة مكافحة الإرهاب لمواجهة الفكر الشيطانى الذى أزهق أرواح أبرياء ويدمر الشعوب ويروع الآمنين.
وهنا يقول روبرت ساتلوف مدير معهد الشرق الأوسط الأمريكى لدراسات الشرق الأدنى، “إن إدارة أوباما تعاملت مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وشهدت الثورة ثم فترة حكم المجلس العسكرى، وكانت تلك فترة صعبة للغاية فى العلاقات المصرية الأمريكية، كما إن ترامب ينظر إلى السيسي، الذى كان قويا فى إدانته للإرهاب، على أساس أنه الشريك العربى الرائد لأمريكا فى حربه ضد التطرف، فالرئيس المصري كان قويا للغاية فيما يتعلق بالتطرف، ومن المهم جدا أن يقوم قادة مسلمون معتدلون فى استعادة السرد والخطاب الدينى من المتطرفين”.
كما سلطت صحيفة “يو إس إيه توداى” الأمريكية، الضوء على الإصلاح الاقتصادى الذى تقوم حكومة الرئيس السيسي، مؤكدة أن الاقتصاد المصرى استفاد من قرض صندوق النقد الدولى الذى تم الاتفاق عليه العام الماضى بقيمة 12 مليار دولار، بينما اتخذت الحكومة إجراءات تقشف ساعدت الرئيس السيسي على التخلص من الغبار المستمر منذ العقود على الاقتصاد المصرى، وتحفيز أعمال تجارية جديدة، كما تحدثت الصحيفة عن دراسة نشرت أواخر العام الماضى، قالت كاتبتها ميريل لينش إن السيسي يقوم بإعادة هيكلة اقتصادية مطلوبة تم تجاهلها على مدار حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، والتى امتدت لثلاثين عاما.
بينما قال بنك أوف أمريكا إن مطالبة صندوق النقد لمصر بتعويم عملتها أدى إلى خلق فرص إيجابية للمستثمرين، وطلب صندوق النقد أيضا من الحكم تقليص دعم الوقود والمواد الغذائية، وعلى الرغم مما أدى إليه قرار خفض قيمة العملة والحد من الدعم من ارتفاع التضخم، إلا أن إعادة تقييم الجنيه أسفر عن بيع المنتجات المحلية أسرع من الواردات الباهظة لأول مرة منذ منتصف الثمانينيات. وتراجع العجز التجارى بنسبة 44% فى يناير الماضى من 3.49 مليار دولار إلى 1.96 مليار، مقارنة بالعام السابق، وتعززت الصادرات بنسبة 25%، وأصبح الحرفيون المصريون منافسين لدول أخرى مثل الهند وباكستان.
وبخصوص ملف محاربة الارهاب قال صحيفة “ال صول24 اورا” الإيطالية، إن السيسي دونالد ترامب يد واحدة ضد الإرهاب، قبل أن تقول: ترامب فتح بابه أمام السيسي “الرجل القوى” كما يراه البيت الأبيض.
وبالصحف الخليجية فقد أشادت صحيفة الحياة اللندنية بلقاء الرئيسين، وعلى نظرة كلا منهما لمكافحة الارهاب، فيما كتبت صحيفة عكاظ السعودية “دعم أمريكى مفتوح للسيسي فى مواجهة الإرهاب”، بينما علقت صحيفة البيان الإماراتية قائلة”دفء يطبع لقاء ترامب والسيسي الزعيمان يتعهدان بالعمل معا ضد الإرهاب”، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أشاد أمس، بالرئيس المصرى عبدالفتاح السيسي.
جدير بالذكر أن ترامب وعد السيسي بدعم قيادته بقوة، وأنهما سيعملان معا لقتال التنظيمات الإرهابية، وقال ترامب فى اجتماعه بالسيسي بالمكتب البيضاوى “أود فقط أن يعلم الجميع، إن كان هناك أدنى شك، أننا نقف بقوة خلف الرئيس السيسي، لقد أدى عملا رائعا فى موقف صعب للغاية، نحن نقف وراء مصر وشعب مصر بقوة.

















