إسطنبول (الزمان التركية) – لم يلبث الرأي العام في تركيا أن أنهى حديثه وجدله حول واقعة طرد وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول صايان كايا من هولندا إثر الأزمة السياسية بين البلدين، حتى بدأ اسمها يتردد مرة أخرى في مجلس بلدة غازي عثمان باشا بإسطنبول، حيث تتهم شقيقتها بالفساد والتلاعب في مناقصات ومزايدات حكومية تطرح في إسطنبول.
فقد أفادت تقارير أن نظمية سمية سايان؛ شقيقة وزيرة الأسرة في حكومة حزب العدالة والتنمية فاطمة بتول صايان كايا، وعضوة مجلس بلديتي إسطنبول الكبرى وبلدية الفاتح المحلية التابعتين للحزب الحاكم، حصلت على مناقاصات أثارت النقاش حول ما إذا كانت حصلت عليها بالطرق القانونية المعروفة أم عن طريق المحسوبية.
وكشفت التحريات عن وجود علاقة بين شقيقة وزيرة الأسرة والشركة التي حصلت على مناقصة طرحتها بلدية غازي عثمان باشا وتبلغ قيمتها 752 ألف ليرة (حوالي 200 ألف دولار)، بعد أن حصلت من البلدية ذاتها بين عامي 2015 – 2016 على ثلاث مناقصات في مجال “خدمات الدعم النفسي” تقدر قيمتها الإجمالية بمليون و30 ألف ليرة (280 ألف دولار).
وبحسب خبر نشرته صحيفة سوزجو التركية، فإن العلاقة الوطيدة بين شقيقة الوزيرة والشركة الحاصلة على المناقصة تكشفت عندما قدم أعضاء حزب الشعب الجمهوري في مجلس البلدية مذكرة اعتراض على تقرير الرقابة على إيرادات ومصروفات بلدية غازي عثمان باشا في 2016.
كما قالت الصحفية إن بلدية غازي عثمان باشا طرحت مناقصة لتقديم خدمات علاج بمركز استشاري أسري خلال عام 2016، مع تحديد متوسط قيمة 8 آلاف جلسة علاج بـ760 ألف ليرة تركية، ورست المناقصة على شركة ترابي (Terapi) للتعليم والصحة بقيمة 752 ألف ليرة تركيا.
وبرغم أن شركة ديجيميد (Digimed) المملوكة لشقيقة الوزيرة لم تحصل على المناقصة، إلا أنه ظهر وجود علاقة بينها وبين شركة ترابي (Terapi) للتعليم والصحة الحاصلة على المناقصة، حيث استخدمت الأولى وثائق الثانية في الأوراق المقدمة للبلدية، كما تبين وجود اتفاقية موقعة بينهما في تاريخ 20.04.2016 بقيمة 300 ألف ليرة تركية، بالإضافة إلى أن الشركتين تعمل لديهما مجموعة المتخصصين في الطب النفسي نفسها.
ومن جانبه أكد عضو مجلس بلدية غازي عثمان باشا عن حزب الشعب الجمهوري، في مذكرة الاعتراض، جنكيز أيدوغدو، أن هذه الواقعة غير قانونية، قائلًا: “إنهما شركتان شقيقتان. حتى إن الكوادر ذاتها تعمل لدى الشركتين. في المناقصة 8 آلاف جلسة علاجية. هذا العدد الكبير من جلسات العلاج النفسي لا يمكن تقديمها حتى في المستشفيات الحكومية”.
وأضاف أيدوغدو: “حصول أعضاء مجلس مدينة إسطنبول الكبرى على مناقصات خاصة بالبلديات والأحياء غير قانوني وكذلك غير أخلاقي”.

















