موسكو (الزمان التركية) – كتبت صحيفة يزافيسيمايا غازيتا الروسية في مقالها التحليلي أن تركيا أظهرت أنها شريك غير أهل للثقة.
وأوضحت الصحيفة أن أردوغان كان ينتوي استغلال مزاعم مقتل جندي تركي في سوريا برصاص قناصة أطلقت من منطقة خاضعة لسيطرة الجماعات الكردية للضغط على موسكو، كما أضافت الصحيفة في مقالها الذي نقله موقع “ترك روس” (Türkrus) أن روسيا تجاهلت بعض العمليات التي نفذها أردوغان داخل سوريا، غير أن هذا الأمر لم يكن كافيا لأردوغان.
ذكرت الصحيفة أيضا أن توقع أردوغان الرئيسي من الروس هو تراجعهم عن دعم أكراد سوريا، مفيدا أن مظاهر الضغط الذي مارسه أردوغان على روسيا تضمنت إيقاف رحلات البواخر مع القرم، وحظر دخول السفن الروسية المنطلقة من سيفاستوبول وكيرتش ويالطا وفيودوسيا وييفباتوريا إلى الموانئ التركية، وتعطيل مباحثات الأستانة وفرض جمارك على القمح الروسي.
واختتمت الصحيفة مقالها بالإشارة إلى أن تركيا أظهرت أنها حليف غير غير موثوق بها مثلما كان متوقعا.
وكان الأسبوع الماضي قد شهدت استدعاء القائم بالأعمال الروسي لدى أنقرة إلى وزارة الخارجية لبحث قضية الجندي التركي المقتول على الحدود التركية السورية، حيث طالب الجانب التركي روسيا بإغلاق ممثلية حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري في موسكو.
يُذكر أن العلاقات التركية – الروسية كانت قد شهدت توترا بعد إسقاط تركيا مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا أعقبها فرض روسيا عقوبات على تركيا، غير أن العلاقات بدأت تعود إلى مسارها بعد خطاب الاعتذار الذي بعثه أردوغان إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتن. لكن شهر العسل في العلاقات لم يستمر طويلاً حيث ظهرت نقاط اختلاف بين بين إدارتي البلدين، حيث أعلنت روسيا بشكل صارخ دعمها للاتحاد الديمقراطي السوري الكردي الذي ترفضه تركيا باعتباره أنها تراه امتداد حزب العمال الكردستاني الإرهابي في سوريا.

















