أنقرة (الزمان التركية) – عقد البرلمان الأوروبي وبمبادرة من أحزاب الخضر والديمقراطيين الاجتماعيين والليبراليين ندوة عقب افتتاح معرض بعنوان “نكسة في التعبير عن الرأي” في اليوم العالمي لحرية الصحافة تضمنت صور الصحفيين المعتقلين في تركيا ومعلومات عن مرحلة الإجراءات القضائية في حقهم.
وفي كلمته خلال الندوة ذكّر العضو التأسيسي لمنصة الصحافة المستقلة (Punto24) أندرو فنكل أنه إلى الآن لاتوجد مذكرات اتهام بحق غالبية الصحفيين المعتقلين منذ أشهر، مشيرا إلى أنه لم يتم الدفاع عن حرية التعبير عن الرأي التي تُعد أحد الحقوق الأساسية. وفي حديثه عن الصحفيين المعتقلين أوضح فنكل أن ما يؤلم إحساسهم بالعدالة ليس هؤلاء الصحفيين بل المعاملة التي يتعرضون لها.
وعلى الصعيد المتصل وجّهت الكاتبة أصلي أردوغان التي مُنعت من السفر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد حبسها لمدة أربعة أشهر كلمة إلى الحضور عبر مكالمة متلفزة، حيث أكدت أصلي التي تُطالب النيابة العامة بالحكم عليها بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة في القضية التي لاتزال قائمة أنها الكاتبة الروائية الوحيدة التي يُطالب بفرض عقوبة شديدة بهذا القدر عليها منذ الحرب العالمية الثانية.
وذكرت أصلي أيضا أن السلطات أبلغتها بأنها ستحبسها إلى حيث تشاء، وأن هذا الحبس قديكون لمدة ثلاثة أشهر أو مدى الحياة، مشيرة إلى أن كل كلمة تقولها اليوم قد تتسبب في حبسها غدا.
ربيكا هارمز: ما يحدث في تركيا لا علاقة له بالديمقراطية
من جانبها أفادت ربيكا هارمز – عضوة حزب الخضر وهو أحد الأحزاب المنظمة للمعرض – أن الصحفيين في تركيا يتعرضون لظلم كبير، مشددة على ضرورة محاكمة ومعاقبة المسؤولين عن المحاولة الانقلابية في إطار قواعد الديمقراطية.
وأضافت هارمز أن ما يحدث في تركيا لا علاقة له بمبدأ التعامل المتناسب أو التصرف الموزون الذي يُتوقع من دولة ديمقراطية الالتزام به.
قراءة رسائل صحفيين شقيقين معتقلين في البرلمان الأوروبي
وأرسل الكاتب أحمد ألتان وشقيقه البروفيسور محمد ألتان المحبوسان منذ أشهر في سجن سيليفري رسائل إلى الندوة عبر محاميهم، حيث أعرب أحمد ألتان في رسالته عن سعادته من كونه داخل سجون دولة تحولت محاكمها إلى مذابحللقانون، مؤكدا أنه لم ولن تتزعزع ثقته في البشر والإنسانية وسيواصل حياته داخل السجن في سعادة بفضل ثقته وأمله مهما حدث.
هذا وأوضح محمد ألتان في رسالته أن الظلم والاضطهاد يتزايد في تركيا خلال الفترات التي تغيب فيها الإدارة الإنسانية، مفيدا أنهم أصبحوا ضحايا عام 2017بسبب دفاعهم عن المبادئ الإنسانية العالمية المشتركة، كما أفاد ألتان أن التاريخ التركي مليء بأمثلة لما يعايشونه حاليا، مشيرا إلى أن أصحاب العقول دائما يتعرضون للظلم. وذكر أنه كان يعتقد أن هذا العجز القبيح لن يتكرر مرة أخرى، لكن تبين أنه كان مخطئا.

















