في معرض تعليقها على أزمة قطر ودول الخليج ومصر كتبت صحيفة الوفد المصرية مقالا بعنوان”بعد زلزال قطر ..تركيا تنتظر المصير المجهول” تتحدث فيه عن أسباب الأزمة من وجهة نظرها، وتغطية وسائل الإعلام التركية لها، وتخوف وسائل الإعلام هذه من الخطوة القادمة .. وكتبت تقول:
تتعرض دولة قطر منذ مساء أمس إلى إعصار “تسونامي” والذي يمكن أن ينتهي بتحطيم كافة الروابط التي تجمعها بأشقائها العرب بعد التصريحات التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية القطرية على لسان حاكمها الأمير تميم بن حمد يشيد فيها بعلاقته مع إيران وإسرائيل ويصف فيها “حماس” بالممثل الشرعي للشعب الفلسطيني .
كما نشرت وكالة أنبائها الرسمية على لسان وزير خارجية قطر طلبه سفراء بلاده بمغادرة كل من السعودية ومصر والكويت والبحرين والإمارات، وهو ما نفته بعد ذلك قطر وادعت أنه تم اختراق الموقع الرسمي لوكالتها ونشر هذه التصريحات على لسان أميرها ووزير خارجيته.
لكن موقف قطر ليس غريبًا عليها خاصة بعد الصفعة التي تلقتها بالقمة العربية الإسلامية الأمريكية حيث تم تجاهل الأمير الشاب تمامًا، ولم يكن له أي كلمة ضمن الفعاليات وتم الإشارة لدور قطر في دعم الإرهاب خلال كلمة بعض القادة على رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث دعا لمواجهة الدول التي تدعم الإرهاب إعلاميًا وماديًا وتقدم له الدعم المعلوماتي إلى جانب الأسلحة.
وتعد قطر وتركيا أكبر دولتين تقدمان دعما إعلاميا غير مشروط للجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي الذي يعيش غالبية قيادته الهاربة من مصر في أحضان الدولتين.
وينطلق من تركيا بعد غلق قناة “الجزيرة مباشر مصر” عدة قنوات إخوانية منها “مكملين” ومصر الآن” و “الشرق” والذين يحاولون بشتى الطرق هدم النظام المصري ومهاجمة الشعب المصري ورموزه واختياراته.
وخصصت تركيا منذ مساء أمس كافة مواقعها وصحفها الرسمية وغير الرسمية للدفاع عن دولة قطر حيث اهتمت على سبيل المثال هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية بنشر عدة أخبار وبيانات تنفي كليًا صحة التصريحات المنسوبة لأمير قطر ووزير خارجيته ، متعجبة من موقف وسائل الإعلام العربية المهاجمة لقطر.
كما حرصت وكالة الأنباء التركية على نشر البيانات الرسمية الصادرة من دولة قطر والتي تكذب فيها تصريحاته المسيئة للدول العربية.
في حين نشر موقع “ترك برس” المستقل تقريرا يفيه الهجوم الإعلامي العربي على قطر ويشبهه بـ”الانقلاب” الذي تعرضت له تركيا منذ عدة أشهر.
يبدو أن تركيا ستواجه قريبًا نفس “تسونامي” قطر خاصة أن سياستها تخالف كافة التوصيات التي خرجت من القمة الإسلامية العربية الأمريكية التي لم يحضرها رجب طيب أردوغان والتي تشمل مواجهة الإرهاب في سوريا، في حين أن تركيا تدعم الحركات المسلحة هناك ولا تتوانى عن تقديم الدعم المادي والمعلوماتي لهم من أجل إسقاط النظام.

















