أنقرة (الزمان التركية) – تدور تساؤلات حول السياسة التي ستُتبع بين حليفي تركيا المقربين السعودية وقطر عقب قرار قطع بعض الدول من بينها السعودية العلاقات مع قطر.
وأعلنت دول الخليج وعلى رأسها السعودية قطعها العلاقات الدبلوماسية مع قطر. وأرجعت سبب القرار إلى تقارب قطر مع سياسة إيران تجاه الشرق الأوسط. وعلى الصعيد الآخر اتهم الجانب القطري السعودية بالانصياع لسياسة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
وتعكس الشركات القطرية خلال الآونة الأخيرة اهتماما كبيرا بتركيا التي تثير الانتباه بقربها مع المملكة العربية السعودية.
شراء قطر لفاينانس بنك وديجي ترك
توطدت العلاقات الاقتصادية بين تركيا وقطر خلال السنوات الأخيرة، حيث أقدمت الشركات القطرية على شراء شركات تركية ضخمة مثل فاينانس بنك (Finansbank) وديجي ترك (Digitürk) الإعلامي بينما تعمل شركات قطرية في العديد من المجالات في تركيا بدءًا من المنتجات الغذائية وصولا إلى التعمير.
وفي عام 2016 بلغ حجم الصادرات التركية إلى قطر 421 مليون دولار بينما بلغ حجم الواردات القطرية إلى تركيا 271 مليون دولار. وفي العام نفسه تولى رجل الأعمال المقرب لأردوغان أدهم سنجاك رئاسة منصة الأعمال القطرية –التركية التابعة لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية.
واحتلت قطر المرتبة السابعة في أكثر الدول الأجنبية استثمارات في تركيا خلال عام 2016 بإجمالي استثمارات بلغت 375 مليون دولار، بحسب تقرير جمعية المستثمرين الدولية. وتصدرت هولندا القائمة بإجمالي استثمارات بلغ 956 مليون دولار. لكن العلاقات الاقتصادية بين تركيا وقطر لا تتوقف عند هذا الحد، فشركات المقاولات التركية تفوز بمناقصات ضخمة في قطر. واعتبارا من العام الماضي فاز قطاع الإنشاء التركي بمناقصات في قطر بلغت قيمتها 14 مليار دولار. وكانت شركات الإنشاء التركية تخطط للحصول على نصيب من مبلغ 170 مليار دولار الذي تخطط قطر لإنفاقه على كأس العام 2020.
وتُعد تركيا أحد أكثر الدول التي ستتأثر ماليا من انقطاع العلاقات بين قطر المشاركة في جبهة سنية جديدة ودول عربية سنية أخرى في مقدمتها السعودية، ولإدراكها هذا الأمر بدأت تركيا منذ اللحظات الأولى للأزمة بإرسال رسائل تحث على حل سوء التفاهم القائم بين قطر والسعودية.
وخلال الجلسة الأخيرة لاجتماعات مجلس بلدية إسطنبول في شهر مايو المنصرم برز تغيير أسماء الشوارع والأحياء، حيث تم تغيير اسم حي “إستينيه بايري” في منطقة ساريير في مدينة إسطنبول إلى شارع قطر.
وتنفيذا للتقرير الذي تم تمريره بأصوات أعضاء حزب العدالة والتنمية على الرغم من معارضة أعضاء حزب الشعب الجمهوري اختتمت النقاشات بتغيير اسم أهم أحياء إسطنبول الذي يبلغ طوله 3.5 كيلومترات إلى شارع قطر.

















