15 أكتوبر 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

هدم جامع تاريخي في تركيا تحت مسمى التخطيط العمراني!

هدم جامع تاريخي في تركيا تحت مسمى التخطيط العمراني!
gazeteciler

إسطنبول (زمان التركية) – أقدمت إحدى البلديات التابعة لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا على خطوة صادمة تسببت في إثارة استياء كبير بين المواطنين.

فقد بادرت بلدية “أسكودار” في مدينة إسطنبول التابعة لحزب الرئيس رجب طيب أردوغان إلى هدم مسجد “أسن تبه” التاريخي المبني على أرض ذات قيمة كبيرة في حي “قزيل تبه”، وذلك بموجب مشروع التخطيط العمراني!

وكان سكان الحي نجحوا في منع هدم الجامع التاريخي عندما جاء مسؤولون وعمال من البلدية لعملية الهدم صباح الأربعاء الماضي في أعقاب اعتراض المواطنين على الهدم استجابة للدعوة التي وجهها لهم إمام الجامع من المئذنة.

غير أن بلدية أسكودار أجرت عملية في ساعة مبكرة من صباح الخميس وتمكنت من إتمام عملية هدم الجامع التاريخي، على الرغم من ترميمه قبل أربع سنوات فقط، وذلك بعد أن قامت السلطات الأمنية بفضّ المواطنين المحتشدين أمام الجامع بالعنف الذي استخدمت خلاله خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، حتى إنها أطلقت النيران على الهواء.

كما أن القوات الأمنية قامت بتوقيف نحو ثلاثين من سكان الحي الذين قاوموا ضد استكمال هدم الجامع المشيد على مكان فريد من مدينة إسطنبول.

وأبدى النائب الحقوقي من صفوف حزب الشعوب الديمقراطي الكردي عمر فاروق جرجلي أوغلو رد فعل شديد، زاعمًا أن السلطة الحاكمة تعتزم بيع المنطقة التي يقع فيها الجامع، والتي تطلّ على معظم مدينة إسطنبول، لأمير قطر الذي أهدى في الأيام الماضية طائرة فارهة للرئيس أردوغان.

وفي مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماع المختلفة احتجت امرأة محجبة من سكان حي “قزيل تبه” في أسكودار على الخطوة الصادمة بلغة شديدة اللهجة، حيث قالت: “لم أعد أثق في هذه الحكومة، فعملية هدم هذا الجامع لا تتم بموجب التخطيط العمراني، بل من أجل كسب الريع”.

وأضافت السيدة بقولها: “إنهم (وهي تقصد أردوغان) يصرخون في كل مناسبة أمام الكاميرات بأن إسرائيل تهدم المسجد الأقصى وتهاجم الفلسطينيين بقنابل الغاز وغيرها. نحن في الساعة الرابعة من فجر اليوم تعرضنا لما تعرض له الفلسطينيون على يد إسرائيل، فأصبحنا نحن فلسطينيين وأصبحوا هم إسرائيل! إنهم هدموا المسجد من أجل الريع فقط!”، على حد تعبيرها.

وأشارت السيدة إلى أن حزب العدالة والتنمية حصل على أكثر من %70 من أصوات حي قزيل تبه التابع لأسكودار، وقالت: “أهكذا ترد الحكومة على الدعم الذي حصلت عليه من هذا الحي؟”.

بينما قال مواطن آخر لقناة “هالك تي في”: “للأسف الشديد فهناك رئيس بلدية لا يتجنب هدم بيت من بيوت الله من أجل كسب الريع فقط”، على حد قوله.

kanun

مقالات ذات صله