موسكو (زمان التركية)ـــ تصاعد التوتر في شمال سوريا عقب هجوم في يوم أمس السبت على مناطق سكنية تقول روسيا إنه تم استخدام غاز الكلورين السام، ونفذته مليشيات مسلحة معارضة للنظام من إدلب، الأمر الذي يضع تركيا في مأزق كونها الضامن لاتفاق التهدئة في شمال سوريا.
وحسب الأنباء الواردة من المنطقة فإن أكثر من 50 شخصا بينهم أطفال تعرضوا للاختناق بسبب الغاز السام في حلب، حيث جرى نقلهم على الفور إلى المستشفى لتقلي العلاج اللازم، في حين قصف الجيش السوري النظامي مواقع للمليشيات ردا على الهجوم.
من جهة أخرى أوضح الجيش السوري الحر في بيان له أنه لا علاقة لهم بالهجوم، وأنهم لا يمتلكون سلحة من هذا النوع.
وزعمت روسيا أن الهجوم جاء من المنطقة التي تخضع لسيطرة جبهة النصرة، وأنها سوف تتباحث مع تركيا في المسألة، لكون المنطقة تحت مسؤولية وضمان إدارة أنقرة.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم بغاز الكلورين جاء من المنطقة منزوعة من السلاح في إدلب، وقال المتحدث باسم الوزارة:”يريد الجانب الروسي مناقشة هذه الواقعة مع الجانب التركي الذي تعهد بالتزام المعارضة المسلحة باتفاق وقف إطلاق النار”.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن مصدر أمني سوري قوله: “إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المسلحين قاموا باستهداف أحياء شارع النيل والخالدية والشهباء الجديدة بقذائف صاروخية معدلة تحمل رؤوس تحوي مواد سامة يتم حاليا وعبر فرق متخصصة على تحديد نوعها”.
وكان زير خارجية النظام السوري وليد المعلم، قال نهاية الشهر الماضي إن عناصر المعارضة المسلحة الذين وصفهم بـ”الارهابيين” لازالوا متواجدين بأسلحتهم الثقيلة في ادلب، رغم أن الاتفاق الروسي التركي يقضي بانسحابهم، متهما تركيا بعدم الرغبة في الوفاء بالتزاماتها.
وخلال لقائه الوفود المشاركة باجتماعات مجلس السلم العالمي، قال المعلم إن” تواجد الارهابيين بإدلب مؤشر على عدم رغبة تركيا بتنفيذ التزاماتها وبالتالي ما زالت مدينة إدلب تحت سيطرة الإرهاب المدعوم من تركيا والغرب”.
المنزوعة السلاح تشكلت وتم سحب أسلحة ثقيلة بعد اتفاق سوتشي.
ونص اتفاق التهدئة، المعلن من قبل روسيا وتركيا، في سبتمبر/ أيلول الماضي، على إقامة منطقة خالية من السلاح في المحافظة وسحب أسلحة كل الجماعات المعارضة، و إخلاء المنطقة من “كل الجماعات المسلحة المتطرفة، بما فيها “جبهة النصرة”، وأن تراقب المنطقة بدوريات تركية وروسية.
وجنب الاتفاق إدلب عملية عسكرية محتملة للجيش الحكومي على معاقل المعارضة المسلحة، إلا أنه بدأت تتواتر تصريحات لمسؤولين روس وسوريين بأن اتفاق إدلب “مؤقت”.












