أنقرة (زمان التركية) – أكد زعيم حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، أن مبادرة “تركيا خالية من الإرهاب” باتت في مراحلها الختامية، مشدداً على أن الهمّ الأول للحزب هو الحفاظ على صدارة تركيا، ووحدة 86 مليون نسمة.
خلال كلمته في اجتماع الكتلة النيابية لحزبه، تناول بهجلي الجدل المتجدد حول مصطفى كمال أتاتورك بعد محاولة الانقلاب في 10 نوفمبر، قائلاً: “كلما زادت محاولات تجاهل أتاتورك، زاد انتشاره وتأثيره”.
وأكد بهجلي صلابة تحالف الشعب الحاكم الذي يضم حزبه، وقال: “لا يمكن وصف سياسة حزب الحركة القومية بالسلطوية، بخلاف حزب الشعب الجمهوري وفروعه. رؤيتنا ليست قصيرة الأمد. أقوالنا هي صوت الأمة، ورغباتنا هي طموحاتها. الحقيقة الوحيدة: مصير حزب الحركة القومية وتحالف الشعب هو مصير الأمة ومستقبل الدولة. الوقوع في فخ الاحتيال السياسي إنكار لماضينا. نحن حركة قومية مثالية تلهم الثقة للأصدقاء والخوف للأعداء. نحن في كل ركن من أركان الوطن. السياسة بلا شعب كالعرق الفارغ، كالجسد بلا قلب”.
تطرق بهجلي إلى تطورات عملية السلام، مؤكداً أن تركيا ستتجاوز عقباتها، وقال: “مهما قيل، ستشرق تركيا خالية من الإرهاب. لا خيار أمامنا سوى رسم خارطة المستقبل بناءً على دروس الماضي”.
ووجه انتقاداً لاذعاً لرئيس حزب الخير، مسعود درويش أوغلو، الذي هاجم حزب الحركة بسبب المبادرة، وقال: “بينما تتخلص تركيا من عقبتها، يدخل البعض مرحلة جديدة من الهراء. أقول للأشبال المجندين الذين يتهموننا بـ’أصبحتم إمرالي’ أو ‘لا حاجة لحزب العمال وأنتم هنا’: أنظر أولاً للكلمات، ثم لقائلها.. وفي الحالتين، لا أرى أمامي إنساناً يُؤخذ على محمل الجد”.
أضاف بهجلي: “فليعترف المعارضون لتركيا الخالية من الإرهاب: هل يجب أن ينتهي الإرهاب أم لا؟ لن ندع وجوهاً ملثمة تتحكم بنا. ما هو العنصر الأهم عندما تُخلط أوراق اللعبة السياسية العالمية؟ فليشرح لنا المتغافلون الخائنون”.
دعا بهجلي إلى فهم حقيقي للمشكلات الاقتصادية والسياسية، محذراً من الأحكام المسبقة، وقال: “هذا الوطن ملكنا جميعاً. استخدام لغة واضحة يتطلب التعاطف. بناء علاقة فاضلة مسؤولية الأحزاب، ثم الجميع. معاملة بعضنا كأعداء أكبر ضرر لتركيا”.
واختتم بهجلي: “تقترب عملية تركيا الخالية من الإرهاب من نهايتها. همّنا أن تبقى تركيا في الصدارة، همّنا وطننا وأمتنا ووحدة 86 مليون”.


















