أنقرة (زمان التركية)- قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن استعادة تركيا لموقعها في مشروع تصنيع طائرات “F-35” وتسلّمها المقاتلات التي سددت ثمنها بالفعل، لا يمثل فحسب خطوة نحو تعزيز العلاقات الثنائية مع واشنطن، بل يعد “ضرورة حتمية” لدعم المنظومة الدفاعية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي إجابات مكتوبة لشبكة “بلومبرج” الأمريكية، شدد أردوغان على أن إقصاء تركيا من البرنامج كان قراراً غير عادل، مشيراً إلى أن عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة قد وفرت أرضية أكثر عقلانية وبناءة لنقل العلاقات التركية الأمريكية إلى مسار أفضل.
وفيما يخص الملفات القانونية الشائكة، تطرق الرئيس أردوغان إلى قضية “هالك بنك” (Halkbank)، واصفاً الاتهامات الموجهة للبنك بأنها “مضللة”، ومعرباً عن أمله في التوصل إلى تسوية عادلة وقانونية تحمي المؤسسة المالية من أي “عقوبات جائرة”.
وعلى صعيد الطاقة، كشف أردوغان عن توجه تركيا لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال (LNG) من الولايات المتحدة بشكل ملحوظ، مؤكداً أن واشنطن باتت تحتل مكانة بارزة في سلسلة توريد الطاقة التركية، مع الحفاظ على سياسة متوازنة تضمن الأمن القومي واحتياجات البلاد من الهيدروكربونات.
وحول النزاع المستمر بين موسكو وكييف، أعاد الرئيس أردوغان التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه أنقرة، قائلاً: “تركيا هي الطرف الوحيد القادر على التحدث مباشرة وبشكل متزامن مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي”.
وأوضح أن أبواب الدبلوماسية التركية ستظل مفتوحة للطرفين في سبيل إنهاء الحرب، وهي الرسالة التي نقلها بوضوح للزعيمين في عدة مناسبات.
وفي الملف الفلسطيني، رسم أردوغان ملامح الدور التركي في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتحديداً فيما يتعلق بـ “قوة الاستقرار الدولية” المقترح تشكيلها. وأكد أن تركيا تعد “دولة مفتاحية” لأي مهمة من هذا النوع، مستندةً إلى روابطها التاريخية العميقة مع فلسطين، وخبرتها في قنوات الدبلوماسية والأمن، ونفوذها الإقليمي كعضو في الناتو.
واختتم أردوغان حديثه بالتأكيد على جاهزية أنقرة لتحمل كافة المسؤوليات اللازمة لتحقيق سلام دائم في غزة، رغم التحفظات الإسرائيلية المعلنة تجاه الدور التركي في القوة الدولية.



















