أنقرة (زمان التركية)- وجه رئيس بلدية أنقرة الكبرى، منصور يافاش، انتقادات حادة للحكومة التركية على خلفية الأوضاع المعيشية للمتقاعدين، مؤكدًا أن البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري (CHP) أصبحت هي الملاذ للمواطنين في ظل قصور السياسات الحكومية.
ووصف يافاش الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين البالغ 20 ألف ليرة بأنه “أجر بؤس”، معتبرًا أن تقديم هذا المبلغ للمواطن يعني دفعه نحو الموت البطيء.
خلال مشاركته في فعالية “حق المتقاعدين في حياة كريمة” التي نظمها حزب الشعب الجمهوري في أنقرة، كشف يافاش عن حجم المساعدات التي قدمتها بلدية العاصمة، مؤكدًا تقديم دعم إجمالي بقيمة 3 مليارات و421 مليون ليرة للمتقاعدين حتى الآن.
وأوضح يافاش أن البلدية بدأت برنامج دعم المتقاعدين في أغسطس 2023 بـ 6 آلاف مستفيد، ليصل العدد اليوم إلى أكثر من 82 ألف متقاعد يحصلون على دعم نقدي شهري، ومخصصات للبروتين (اللحوم)، ودعم للتدفئة والغاز الطبيعي.
وأشار يافاش إلى مبادرة نوعية تتعلق بالرعاية الصحية، حيث بدأت البلدية بتغطية حصص المساهمة في ثمن الأدوية للمتقاعدين المحتاجين بعد اكتشاف تراكم ديونهم لدى الصيدليات.
وقال يافاش: “نحن نقوم الآن بتعميم هذا النموذج على كافة البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري؛ فإذا كانت الحكومة لا تقوم بواجبها، فنحن من سيفعل ذلك”.
وشدد على أن دور رئيس البلدية لا يقتصر على رصف الطرق وإنشاء الحدائق، بل يمتد ليشمل الاهتمام بكل آلام واحتياجات سكان مدينته.
وفي سياق سياسي، أكد يافاش أن النجاح الذي حققه رؤساء بلديات المعارضة في المدن الكبرى جعل حزب الشعب الجمهوري الحزب الأول في تركيا، معتبرًا أن هذا الأداء هو التمهيد لتغيير السلطة في أول انتخابات عامة قادمة.
وردًّا على الضغوط التي تتعرض لها البلديات، قال يافاش: “إنهم يحاولون إنهاكنا لأنهم يدركون قوة هذا النموذج، فليلقوا ما شاؤوا من افتراءات، لن ينالوا من عزيمتنا. نحن لا نكذب، وإذا أخطأنا نعتذر، لكننا نُسخِّر كل وقتنا وجهدنا لراحة شعبنا”.
واختتم كلمته مؤكدًا أن البلديات تقدم اليوم “نموذجًا مصغرًا” لما ستكون عليه إدارة البلاد في حال وصول المعارضة للسلطة، مع التركيز على الشفافية والعدالة الاجتماعية.


















