أنقرة (زمان التركية)- حل الرئيس رجب طيب أردوغان وعقيلته أمينة أردوغان ضيفين، على مائدة إفطار عائلة “مياسة وعلي كاياجيك” في منطقة بيوغلو بقلب إسطنبول، برفقة أمين حزب العدالة والتنمية في إسطنبول، عبد الله أوزدمير وزوجته.
إلا أن المشاهد التي وزعتها وكالات الأنباء الرسمية للزيارة أظهرت بوضوح اعتماد العائلة على وسائل التدفئة التقليدية، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع السردية الحكومية حول رفاهية الطاقة.
وأعادت هذه الصور إلى الأذهان مشادات ميزانية وزارة الطاقة في البرلمان التركي في نوفمبر الماضي.
فحينها، وجّه النائب عن حزب الشعب الجمهوري، جودت أكاي، انتقاداً لاذعاً للوزير بيرقدار، قائلاً: “أسطوانات الغاز في المطابخ فارغة”، ليرد عليه الوزير بثقة مفرطة: “هذا لأنهم يستخدمون الغاز الطبيعي، لا حاجة للأسطوانات”.
تلك التصريحات التي احتفت بها وسائل الإعلام الموالية للحكومة آنذاك ووصفتها بـ “رد العام”، سقطت أمام عدسات المصورين في زيارة الرئيس؛ إذ كشفت الصور أن المواطنين، حتى في كبرى المدن كإسطنبول، لا يزالون يقطنون بيوتاً تعتمد على الصوبات، ويستخدمون أسطوانات الغاز في مطابخهم لعدم توفر أو قدرة الوصول إلى شبكات الغاز الطبيعي.
ورغم تأكيدات الوزير بيرقدار خلال عرض ميزانية وزارته لعام 2026 بأن الحكومة نجحت في إيصال الغاز الطبيعي إلى 81 ولاية تركية وحققت استثمارات ضخمة في هذا القطاع، جاءت زيارة أردوغان لحي بيوغلو العريق لتؤكد وجود فجوة كبيرة بين الإحصاءات الرسمية والواقع المعيشي للمواطن.
ويرى مراقبون أن هذه الواقعة لا تمثل مجرد إحراج لوزير الطاقة فحسب، بل تسلط الضوء على الأزمة الاقتصادية وتكاليف المعيشة التي تدفع شريحة من المواطنين للتمسك بالوسائل البدائية للتدفئة والطهي، بعيداً عن “النجاحات الرقمية” التي تُتلى تحت قبة البرلمان.



















