أنقرة (زمان التركية)- أطلق مصرف “سيتي جروب” العالمي صافرة الإنذار بشأن آفاق الاقتصاد التركي، متوقعاً استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح البنك في تقريره الأخير أن توقعاته لمعدل التضخم السنوي استقرت عند 29%، مشيراً إلى أن تقلبات أسعار الطاقة والمخاطر الجيوسياسية العالمية تضع البنك المركزي التركي أمام خيارات صعبة في إدارته للسياسة النقدية.
وجاء تقرير “سيتي بنك” مدفوعاً ببيانات التضخم الأخيرة الصادرة عن هيئة الإحصاء التركية، والتي أظهرت ارتفاعاً شهرياً بنسبة 1.94%، ليصل التضخم السنوي إلى 30.87%.
وبناءً على هذه الأرقام، قام الخبيران الاقتصاديان إيلكر دوماج وغولتكين إيشيكلار بتحديث تحليلاتهما، محذرين من أن المسار النزولي للتضخم قد يواجه عقبات غير متوقعة.
كما سلط التقرير الضوء على تداعيات المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن تصاعد الصراعات أدى إلى رفع تكاليف الطاقة بشكل ملحوظ.
واعتبر محللو البنك أن هذا الارتفاع يشكل ضغطاً مباشراً على الدول المستوردة للطاقة مثل تركيا، مما يجعل التوقعات التضخمية أكثر هشاشة وعرضة للتقلبات الصعودية في أي وقت.
ويرى “سيتي بنك” أن صانعي السياسة النقدية في تركيا يسيرون فوق “أرضية وعرة”.
وحدد التقرير أربعة تحديات رئيسية قد تعرقل جهود كبح جماح الأسعار:
– الارتفاع المستمر في تكاليف استيراد الطاقة.
– استمرار مخاطر “الدولرة” (الاعتماد على العملات الأجنبية).
– التباطؤ المحتمل في معدلات النمو الاقتصادي.
– تزايد ضغوط المنافسة العالمية.
أما فيما يخص قرار الفائدة المرتقب في شهر نيسان، فيتوقع “سيتي بنك” أن يبقي البنك المركزي التركي على أسعار الفائدة ثابتة في ظل الظروف الراهنة.
ومع ذلك، ترك البنك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أخرى؛ حيث أشار التقرير إلى أنه في حال تزايد الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، أو حدوث تحولات مفاجئة في سلوك المستثمرين المحليين، فقد يضطر المركزي إلى اتخاذ خطوات تشديدية إضافية، بما في ذلك خيار رفع أسعار الفائدة مجدداً.



















