أنقرة (زمان التركية)- تستعد تركيا لاتخاذ خطوة استراتيجية حاسمة في منطقة شرق المتوسط وبحر إيجة، من شأنها أن تعيد رسم التوازنات الجيوسياسية وتوجه ضربة لتحالفات اليونان مع فرنسا وإسرائيل.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام أمريكية، تعتزم تركيا تسجيل حدود صلاحياتها البحرية رسمياً، لتقنين ملكيتها لموارد الغاز الطبيعي وتثبيت حقوقها وحقوق جمهورية شمال قبرص التركية بموجب تشريع جديد سيُعرض على البرلمان التركي.
وأفادت وكالة “بلومبرج” الأمريكية بأن هذه المبادرة تهدف إلى ضمان حقوق الملكية في المناطق التي تضم احتياطات ضخمة من الغاز الطبيعي.
ومن شأن هذه الخطوة أن تمنح التوتر القائم مع أثينا بشأن الجرف القاري بعداً جديداً؛ إذ تسعى أنقرة من خلال هذا المشروع إلى تحويل أطروحتها القائلة بأن “الجرف القاري يجب أن يُقاس انطلاقاً من البر الرئيسي فقط” إلى نص قانوني رسمي لأول مرة، رداً على الادعاءات اليونانية المستندة إلى مواقع الجزر.
وتجددت التوترات بين البلدين، مع إعلان اليونان عن خرائط بحرية جديدة، من شأنها تقييد أنشطة الصيد التركية في بحر إيجه والبحر الأبيض المتوسط.
ونشر الموقع الإلكتروني لهيئة التفتيش على مصايد الأسماك اليونانية معلومات عن إقامة مناطق حظر صيد في بعض المناطق التي لا تخضع للنفوذ اليوناني في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، وأصدر خرائط مختلفة منافية للقانون الدولي.
هذا، وأشارت التقارير إلى أن التصريحات الأخيرة لرئيس حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، تحت قبة البرلمان كانت بمثابة إشارة الانطلاق لهذا المشروع.
وكان بهجلي قد وجه رسالة شديدة اللهجة أكد فيها أن تركيا لا تسعى وراء التصعيد، لكنها لن تتجاهل أي خطوة تستهدف حقوقها أو حقوق القبارصة الأتراك في المناطق البحرية، مشدداً على أن أي محاولة لتجاوز هذه الخطوط ستقابل برد حازم.
يأتي هذا التطور في وقت تكثف فيه اليونان تعاونها العسكري والطاقي مع فرنسا وإسرائيل.
وفي ظل أجواء دولية مشحونة، لوّح فيها الاتحاد الأوروبي سابقاً بخيار العقوبات استجابة لمطالب أثينا، بينما دعت واشنطن الأطراف إلى طاولة الحوار، تبرز الخطوة التركية كتحرك لفرض واقع قانوني جديد يحمي مصالحها الاستراتيجية ويؤكد سيادتها على موارد الطاقة المكتشفة أو التي ستكتشف مستقبلاً قبالة سواحل قبرص.



















