أنقرة (زمان التركية)- مع إعلان تركيا زيادة مدة عطلة عيد الأضحى لتصل إلى 9 أيام متواصلة، يسود قطاع السياحة حالة من الترقب لنشاط ضخم غير مسبوق.
وتشير التوقعات إلى أن نحو 10 ملايين شخص سيتنقلون خلال هذه الفترة، وسط ملاحظات حول انعكاس زيادة التكاليف التشغيلية بشكل مباشر على أسعار الإقامة والخدمات السياحية، سواء داخل البلاد أو خارجها.
عطلة عيد الأضحى
وخلقت المدة الطويلة للإجازة آمالاً عريضة في القطاع السياحي، حيث تفيد تقارير اقتصادية مبنية على بيانات ممثلي القطاع بأن الحركة السياحية المتوقعة خلال العيد قد تضخ ما يقرب من 180 مليار ليرة تركي في شريان الاقتصاد الوطني.
ويُنظر إلى هذا الحراك بوصفه “قبلة حياة” للمنشآت الفندقية والاقتصاد المحلي، في وقت بدأ فيه المواطنون بالفعل وضع ميزانياتهم وتخطيط رحلاتهم.
وأدت زيادة تكاليف التشغيل إلى قفزة في أسعار الفنادق هذا العام، حيث سُجلت زيادة بنسبة 25% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ووفقاً للبيانات المحدثة، يبدأ سعر الإقامة لليلة الواحدة للشخص الواحد في الفنادق المحلية خلال فترة عيد الأضحى من 1500 ليرة تركية كحد أدنى.
وباتت خارطة التكاليف واضحة للعائلات والأزواج؛ ففي الفنادق التي تعتمد نظام “كل شيء مشمول”، وصل متوسط تكلفة إقامة شخصين لمدة 5 ليالٍ إلى حاجز 30 ألف ليرة تركية.
ورغم أن هذا الرقم يختلف صعوداً وهبوطاً بحسب موقع المنشأة والخدمات التي تقدمها، إلا أنه يمثل المتوسط العام للسوق في الوقت الراهن.
بالنسبة لمن يفضلون قضاء العطلة خارج الحدود، فقد استقرت أسعار الرحلات الدولية المسعرة بالعملة الصعبة كالتالي:
الرحلات البرية (بالحافلة): تبدأ الأسعار من 150 يورو للشخص الواحد.
الرحلات الجوية: تبدأ أسعار الباقات التي تشمل السفر والإقامة من 450 يورو للشخص الواحد.
ونظراً لتزامن العيد مع شهر يونيو وارتفاع درجات الحرارة، اتجهت بوصلة المسافرين نحو المناطق الساحلية. وتصدرت ولايات أنطاليا، موغلا، أيدين، إزمير، وبالق أسير قائمة الوجهات الأكثر طلباً، إلى جانب إقبال كبير على جمهورية شمال قبرص التركية.
كما تظل مناطق “البحر الأسود”، و”كبادوكيا”، ورحلات “جنوب شرق الأناضول” (GAP) وجهات مفضلة لعشاق السياحة الثقافية، بينما تبرز أفيون قره حصار وسبانجا كأفضل البدائل للراغبين في الاستجمام وسط الطبيعة.
ووفقاً لبيانات اتحاد وكالات السفر التركية (TÜRSAB)، من المتوقع أن ينطلق نحو 10 ملايين مواطن في رحلات تشمل زيارة الأقارب والأسفار السياحية.
ويُنتظر أن تصل وسائل النقل البري والجوي والسكك الحديدية إلى طاقتها الاستيعابية القصوى. وفي هذا السياق، يشدد الخبراء على ضرورة إجراء الحجوزات المبكرة لتفادي أي عوائق أو ارتفاعات مفاجئة في الأسعار وضمان الحصول على أماكن متاحة.



















