أنقرة (زمان التركية) – تظهر صور الأقمار الصناعية اقتراب خزانات النفط الإيرانية في جزيرة خارك، ميناء النفط الرئيسي في إيران، من نقطة الامتلاء بالكامل عقب الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وتشير تحليلات الأقمار الصناعية إلى عدم رصد أي حاملة نفط جاهز للنقل في محيط جزيرة خارك خلال أيام 8 و9 و11 مايو/ آيار الجاري.
وذكر موقع بلومبيرغ أن إيران بدأت خلال الأسابيع الأخيرة في استخدام حاملات النفط “كخزانات عائمة” بعد منع البحرية الأمريكية مغادرة السفن لمضيق هرمز.
وتشير التحليلات إلى تزايد الضغط على البنية التحتية للتخزين الإيرانية في حال استمرار توقف الصادرات.
وعلى الرغم من عدم وجود بيانات مؤكدة بشأن إجمالي قدرة التخزين الإيرانية فإن الخبراء يعتقدون أن طهران قد تضطر لتقليص انتاج النفط بشكل أكبر في حال امتلاء جميع المخازن.
وعكست لقطات القمر الصناعي Sentinel-2 الملتقطة في الحادي عشر من مايو/ آيار الجاري خلو جميع الأرصفة البحرية بجزيرة خارك.
وكشفت لقطات أخرى التقطت قبل نحو يومين عدم وجود أي ناقلة نفط ضخمة بالمنطقة.
على الجانب الآخرة، بدأت إيران اعتبارا من منتصف أبريل/ نيسان المنصرم في استخدام حاملات النفط “كخزانات عائمة”.
وقبل شروع الولايات المتحدة في الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل/ نيسان الماضي، كانت هناك ثلاث ناقلات نفط ضخمة بسواحل جزيرة خارك يوم الحادي عشر من الشهر نفسه واعتبارا من 11 مايو/ آيار الجاري ارتفع هذا الرقم إلى 18 ناقلة على الأقل بأحجام مختلفة.
وتجتمع بعض الناقلات في سواحل ميناء شاهبار الواقع بالقرب من الحدود الباكستانية.
وعلى الرغم من عدم وضوح ما إن كانت الناقلات فارغة أم محملة فإنه من المتوقع أن جزء كبير من السفن التي مرت بجزيرة خارك والراسية بالمنطقة محملة بالنفط.
ويُعتقد أن الناقلات الأخرى، التي تنتظر في مناطق أكثر قربا من مدخل خليج البصرة، تتألف من ناقلات محملة وأخرى فارعة تنتظر التحميل.
تم استخدام تحليل الأقمار الصناعية لحساب مستويات امتلاء خزانات التخزين من خلال فحص التغيرات في مستويات أنظمة الأسقف العائمة الموجودة أعلى الخزانات.
ويظهر في اللقطات الخاصة بالحادي عشر من مايو/ آيار الجاري تقلص ملحوظ في المناطق المظلة بالخزانات مقارنة باللقطات الخاصة بالسادس من أبريل/ نيسان وهو ما يشير إلى ارتفاع منسوب النفط داخل الخزانات.
ويرى المحللون أنه في حال استمرار هذا النهج فإن الطاقة الاستيعابية المتاحة في جزيرة خارك قد تقترب من الصفر.
وقد يجبر هذا الوضع إيران على تقليل الإنتاج ببعض آبار النفط وهو ما سيشكل عنصر ضغط سياسي واقتصادي مهمة بالنسبة للولايات المتحدة.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومسؤولي الإدارة الأمريكية زعموا خلال الأسابيع الأخيرة أن البنية التحتية للنفط في إيران تواجه ضغوطا شديدة وأن طهران تخسر يوميا نحو 500 مليون دولار.
هذا وتتوقع شركة كيلبر إمكانية مواصلة إيران انتاج النفط في ظل الأوضاع الحالية حتى نهاية مايو/ آثار الجاري على أن تنفذ الطاقة التخزينية لإيران بعدها.



















