أنقرة (زمان التركية)- أعلن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية تصب في مصلحة بلاده، مؤكدًا أن الأرصدة الإيرانية المجمدة في قطر، والبالغة 6 مليارات دولار، في طريقها للعودة إلى طهران قريباً.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس الإيراني خلال مشاركته في أعمال الندوة الثالثة والثلاثين للسياسات النقدية والمصرفية، والتي عُقدت بقاعة المؤتمرات في البنك المركزي بالعاصمة طهران.
وأوضح بزشكيان أنه مع انطلاق العملية التفاوضية اليوم، فإن بلاده ستستعيد أموالها المحتجزة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن المطلب الوحيد لواشنطن يتركز حول “عدم حيازة إيران للقنبلة النووية”، وهو أمر أكد عليه مراراً المرشد الأعلى علي خامنئي، لافتاً إلى أن إنتاج سلاح نووي ليس من خطط إيران أو رغباتها بالأساس.
وفي وقت لاحق ذكر التلفزيون الإيراني الحكومي اليوم أن وفوداً من إيران وقطر والولايات المتحدة تعقد اجتماعاً في سويسرا لمناقشة وقف إطلاق النار في لبنان والأصول الإيرانية المجمدة.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة طويلة عانت فيها طهران من تجميد عوائد مبيعاتها النفطية في بنوك عدة دول نتيجة العقوبات الأمريكية المشددة.
وتسعى الإدارة الإيرانية عبر مفاوضاتها الحالية مع واشنطن إلى رفع هذه العقوبات بالكامل والإفراج عن كافة الأرصدة المحتجزة في الخارج.
وفي سياق منفصل، وخلال مناسبة أخرى أقيمت في طهران لإحياء الذكرى الخامسة والأربعين لوفاة وزير الدفاع الأسبق مصطفى شمران، شدد بزشكيان على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستهدفان اللحمة الوطنية والوحدة المجتمعية في إيران.
واعتبر الرئيس أن هذا التماسك الداخلي هو الذي أجبر واشنطن على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، واصفاً وحدة الشعب بأنها “أكبر عناصر القوة” التي تمتلكها البلاد.
ورغم نبرة التفاؤل السياسي، لم يخفِ الرئيس الإيراني قلقه البالغ إزاء الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون جراء الأزمات الاقتصادية؛ حيث قال صراحة: “أخشى من عدم القدرة على إرضاء تطلعات الشعب، وأقلق من احتمال خروج الناس إلى الشوارع للاحتجاج”.
واختتم بزشكيان حديثه بالإقرار بالمسؤولية المباشرة الملقاة على عاتقه، مؤكداً التزامه الكامل بالعمل على حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤرق الشارع الإيراني.


















