أنقرة (زمان التركية)- أظهرت البيانات الرسمية حجم الإنفاق الحكومي الضخم، على الترتيبات والتحضيرات الواسعة التي شهدتها أنقرة قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وأبرمت المديرية العامة للكهرباء والغاز وعمليات الحافلات (EGO) مناقصة بلغت قيمتها 8.4 ملايين ليرة لتغليف الحافلات المقرر استخدامها في القمة، في حين تسابقت مؤسسات عامة أخرى لإنفاق الملايين عبر آلية “التوريد المباشر”.
وقد أثارت هذه التكلفة الباهظة للتحضيرات التي سبقت القمة المنعقدة يومي 7 و8 يوليو الجاري اهتماماً واسعاً؛ إذ تبين أن المديرية العامة (EGO) التابعة لبلدية أنقرة الكبرى قد خصصت مبلغ 8 ملايين و446 ألف ليرة تركية لتغليف التصميم الخارجي للحافلات التي ستخدم الوفود، بهوية بصرية تحمل عناصر خاصة بتركيا وأنقرة.
وفي سياق متصل، شهدت الطرق والمحاور الرئيسية التي سلكتها الوفود الأجنبية في العاصمة ورش عمل مكثفة قبيل انطلاق القمة، شملت إعادة طلاء الواجهات الخارجية للمباني القديمة المطلة على طريق البروتوكول المؤدي إلى مطار “إيسنبوغا”، وتجديد بعض الطرق، فضلاً عن وضع حواجز وسواتر جمالية في نقاط مختلفة لإخفاء المظاهر المشوهة للمشهد العام.
وبحسب تفاصيل الصفقة، فإن المديرية العامة لـ (EGO) كانت قد طرحت في 30 يونيو الماضي مناقصة وفق “أسلوب المساومة”، وتلقت عرضاً من شركة واحدة فقط هي “Kömen” للطباعة الرقمية، حيث جرى توقيع العقد ليدخل حيز التنفيذ في السابع من يوليو -وهو اليوم الأول للقمة- بقيمة إجمالية بلغت 8 ملايين و446 ألف ليرة.
ولم يقتصر الإنفاق على قطاع النقل فحسب، بل امتد ليشمل قطاعات حكومية أخرى اعتمدت أسلوب الشراء المباشر؛ إذ أنفقت وزارة العمل والضمان الاجتماعي نحو 498 ألف ليرة على أعمال الطلاء وترميم الجدران وتركيب إضاءات “LED” في مجمعها الوزاري، بينما رصدت المديرية العامة للغابات مبلغ 415 ألف ليرة لنقل الشتلات وتجهيز المساحات الخضراء المخصصة للتشجير ضمن فعاليات القمة.
وقد فتحت المصاريف والتعاقدات السريعة التي سبقت قمة الناتو باباً واسعاً للجدل والنقاش في الأوساط المحلية حول آليات إدارة الموارد العامة ومدى كفاءة إنفاق أموال دافعي الضرائب في مثل هذه المناسبات الدولية.



















