أنقرة (زمان التركية)- لم يكن تأهل المنتخب الأرجنتيني إلى نهائي كأس العالم مجرد حدث رياضي عابر في الأوساط الإسرائيلية، بل تحول سريعًا إلى مادة للسجال السياسي. فقد تسابق قادة اليمين والوسط في إسرائيل، أمثال إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، وجدعون ساعر، إلى منصات التواصل الاجتماعي لبعث رسائل تفيض بالدعم والتأييد للأرجنتين ورئيسها خافيير ميلي.
وجاء هذا التفاعل الإسرائيلي الواسع عقب نجاح كتيبة “التانغو” في عبور عقبة المنتخب الإنجليزي بنتيجة هدفين لهدف، ليضمن رفاق ميسي مقعدًا في المشهد الختامي لمونديال 2026.
ودفع هذا الفوز بالعديد من المسؤولين البارزين في تل أبيب إلى التعبير علنًا عن مؤازرتهم للمنتخب اللاتيني.
في هذا السياق، غرد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قبيل انطلاق صافرة البداية متسائلًا بنبرة تحمل الكثير من الإسقاطات: “هل أنا بحاجة حقًا لشرح السبب الذي يجعلني أتمنى من كل قلبي فوز الأرجنتين الليلة؟”.
وعقب انتهاء المباراة، أعاد بن غفير مشاركة التدوينة ذاتها معلقًا: “يجب إعطاء الحق لأصحابه. والآن، نمضي بإيمان نحو النهائي”.
ولم يبتعد وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، عن هذا المناخ؛ إذ استغل المناسبة ليوجه رسالة مباشرة إلى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، كاتبًا: “قد أكون ممنوعًا من دخول المملكة المتحدة بسبب معارضتي لقيام دولة فلسطينية، لكن هدفين رائعين قد سُجلا اليوم. تهانينا يا صديقي خافيير”.
أما وزير الخارجية، جدعون ساعر، فقد احتفى بالتأهل مستعيرًا كلمات الأغنية الشهيرة مع بعض التعديل، حيث كتب: “كما تقول الأغنية.. الكأس عائدة إلى الديار. نعم، إنها عائدة إلى الأرجنتين. هيا يا أرجنتين”.
ولم يقتصر صدى هذا التأهل على الأروقة السياسية والمنصات الافتراضية؛ إذ وثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون خروج حشود من المشجعين في شوارع تل أبيب وهم يحملون الأعلام الأرجنتينية احتفالًا بالصعود إلى النهائي، في مشهد متناغم مع الدعم الرسمي الذي ضجت به حسابات المسؤولين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد مهد لهذا الزخم قبل أيام حين أعلن صراحة عن تشجيعه للأرجنتين في العرس العالمي.
وأوضح نتنياهو حينها أن هذا التعاطف لا يقف خلفه النجم ليونيل ميسي بقدر ما يحركه الإعجاب بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي وصفه بـ “الصديق العظيم لإسرائيل”.
يذكر أن العلاقات السياسية بين بوينس آيرس وتل أبيب قد شهدت قفزة نوعية وصعودًا لافتًا منذ تولي ميلي سدة الحكم في الأرجنتين، حيث تبنت إدارته مواقف وسياسات داعمة للتوجهات الإسرائيلية في المحافل الدبلوماسية والدولية بشكل غير مسبوق.



















