أنقرة (زمان التركية)- كشفت المؤسسة المالية الألمانية “كوميرز بنك” (Commerzbank) عن توقعاتها الجديدة لأسعار صرف الليرة التركية بحلول عام 2027.
وفي معرض تحذيرها من المخاطر المحيطة بأسعار الطاقة والأغذية، رجحت المؤسسة المذكورة أن يصل سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية إلى مستوى 53 ليرة قبل نهاية عام 2026.
وأشار البنك في تقييمه لآفاق الليرة التركية إلى مجموعة من العوامل والمخاطر التي قد تؤثر في الاقتصاد التركي، وفي مقدمتها تكاليف الطاقة، وأسعار المواد الغذائية، ومسار السياسة النقدية، متوقعاً استمرار تراجع القيمة المقومة لليرة حتى نهاية العام.
وبحسب تقديرات “كوميرز بنك”، فإن السعر المرجعي للدولار أمام الليرة قد يتحقق دون الانتظار لعام 2027، حيث يتوقع البنك وصول سعر الصرف إلى مستوى 53 ليرة تركية بحلول شهر ديسمبر من عام 2026.
وأوضح محلل أسواق المال في “كوميرز بنك”، تاثا غوش (Tatha Ghose)، أن الاعتماد البنيوي لتركيا على واردات الطاقة، إلى جانب علاقاتها التجارية والمالية القوية مع دول الشرق الأوسط، قد يزيد من هشاشة ميزان المدفوعات لديه.
ونبّه “غوش” إلى الآثار الاقتصادية المترتبة على أي صدمات قد تشهدها أسعار الطاقة العالمية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الارتفاعات المحتملة في أسعار المواد الغذائية جراء موجات الجفاف قد تبقي معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.
كما رجّح المحلل أن تتسبب الضغوط السياسية في توجيه البنك المركزي للجمهورية التركية (TCMB) نحو خفض أسعار الفائدة مجدداً خلال الفترة المقبلة.
وبناءً على هذه المخاطر الاقتصادية والمالية، أفصح “كوميرز بنك” عن رؤيته لنهاية العام بشأن زوج الدولار/الليرة، حيث يتوقع وصوله إلى مستوى 53 ليرة في ديسمبر 2026، مما يعكس ترقب المؤسسة المالية الألمانية لاستمرار فقدان الليرة لقيمتها خلال الفترة المتبقية من العام.
ويجدر بالذكر أن تقييم “كوميرز بنك” يندرج في إطار التوقعات السوقية، في حين تظل المستويات الفعلية لسعر الصرف مرهونة بعدة عوامل؛ أبرزها قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي التركي، والتطورات في الأسواق العالمية، وتحركات أسعار الطاقة، التدفقات الرأسمالية نحو تركيا.



















